| تجلو القصائد والقريض بصوتها |
| فكأنه نبع الصفا المتدفقُ |
| تشدو بها في رقةٍ وعذوبةٍ |
| وافى بها مَرُّ الصَّبَا المترقرق |
| فتذوق من سحر البيان حلاوة |
| وتذوب من رجع الصدى المتأنق |
| وتتيه في أجواء يصعب وصفها |
| بين الرؤى والمشهدُ المتألق |
| هي درة جاد الإله بخلقها |
| بل نجمة للفن فينا تُشرق |
| هي فلتة يسبي الخلائقَ صوتُها |
| مزمار داود به يتحقق |
| هي (كوكب للشرق) إِلا أنه |
| في الأرض صوت بالأغاني ينطق |
| ينسابُ من درر الكلام كأنه |
| (حسان) في الجو البيان يحلِّق |
| صوت له عند التردد وَقْعُهُ |
| في النفس يدفعه هوى وتشوَّق |
| (النيل) غَنَّتْهُ تقول لنبعه |
|
((من أي عهد في القرى تتدفق))
|
| وتساءلت عن بذله وعطائه |
| (وبأي كف في المدائن تغدق) |
| ونجيبة ألقت إِليه بنفسها |
| (وأتته شيقة حواها شيق) |
| من شعر شوقي ردَّدَت أنغامها |
|
((وبأي طوفان تفيض وتفهق))
|
| وبشعره العذب النمير ترددت |
| نغماتُ ((تعشقها القلوب وَتُغَلقُ))
|
| سبحان من أعطى الجمال لصوتها |
| وله الخلائق منعمٌ وموفق |