| هِيَ الأَيَّامُ نَعْبُرُهَا تِبَاعا |
| وَتَمضِي رَغْمَ قِلَّتِهَا سِرَاعَا |
| وَكُلُّ العَيْش.. جَمْعٌ وَافْتِراقٌ |
| سَوَاء مَنْ شَرى فيه وبَاعَا |
| وَعَاقِبَةُ الحَيَاةِ إلى فَنَاء |
| وإنْ زَانَتْ نُعَاشِقُهَا طماعَا |
| ومهمَا حَاوَلَ الإنْسَانُ فِيهَا |
| وَلَوْ مَلَكَ المدَائِنَ والبقَاعَا |
| فَسَوْفَ يُغَادِرُ الدُّنْيَا وَحِيداً |
| لَهُ أعمالهُ الحُسْنَى مَتَاعَا |
| وَلَكنَّ القُلُوب تَذُوب وَجْداً |
| وتَبْكِي فَقْدَ مُؤنِسِهَا الْتِيَاعَا |
| أَبَا الأُدَبَاء.. يَا عَوَّاد كَانَتْ |
| لِفَقْدِكَ رَنَّة تَبْكِي اليَرَاعَا |
| فَقَدْ جَلَّ المصَابُ، وَأَنْتَ أهْلٌ |
| يَرَاعُكَ أَلْبَسَ الفُصْحَى شُعَاعَا |
| فَضَضْتَ الشِعْرَ مِنْ دُرَر المعَانِي |
| وَكُنْتَ بنَثْركَ البحْر اتِّسَاعَا |
| أَديباً.. في الصِفَاتِ وفي السَّجَايَا |
| وخَير الصَّحْبِ أكْرَمهمْ طِبَاعَا |
| نِتَاجُكَ بينَ أَيْدينَا.. ثَرَاء |
| يُغذِّي النَّفْسَ رُؤيَا أو سَمَاعَا |
| وَمَا الآدَابُ إلاَّ مَا تَحَلَّتْ |
| بهَا الأَقْوَامُ عِلْماً وانْتِفَاعَا |
| نُعِيتَ.. فَأجهشَ الأُدَبَاءُ حُزْناً |
| ونَاديهمْ تَجَلَّدَ مَا استَطَاعَا |
| سَلِ الرُّوادَ من عهْدٍ قَريبٍ |
| يجيبوا.. أنتَ واحِدُهُمْ شُعَاعَا! |
| وأنَّك كُنتَ أَشْرعهُمْ يَرَاعَا |
| عن الفُصْحَى، وأَولهمْ دِفَاعَا |
| هَجْرتَ النَّاسَ، واخْترْتَ القَوَافي |
| ونَثْرُكَ بالبيان سَرَى وَشَاعَا |
| فَعِشْتَ أََبَا نَجاة في القُلُوبِ |
| وَرُحْت.. فَكُلُّهَا خَفَقَتْ وَدَاعَا |
| * * * |