| مَا لِلْريَاض.. أَحقًّا قد مَضَى البطل |
| مِنَ الحيَاةِ وَلَنْ يَسْتَأْنِيَ الأَجَلُ |
| رَمَاهُ بالغَدْر ذُو طَيْش بهِ هَوَسٌ |
| فَأكْسَبَ العُرْبَ جُرْحاً ليسَ يَنْدَمِلُ |
| في ذِمَّةِ اللهِ تحتَ الشَّمس جَوْهَرة |
| فَريدة.. هُما الإصْلاحُ والعَملُ |
| فَجيعةُ العُربِ في فَقدِ العَزيز، وَهَلْ |
| أَعَزُّ مِنْ فَيْصَل في قَلْبنَا رَجُلُ |
| بَنَى وجَمَّعَ شَملَ العُربِ قَاطِبَةً |
| بحكْمةٍ مِنْ صَداهَا يُضْربُ المثَلُ |
| قدْ سَجَّلَ الدَّهْرُ والتَّاريخُ أنَّ لَهُ |
| في المكْرَمَاتِ طَريقاً دُونهَا السُّبُلُ |
| عِمَارةُ الحرَمَين اليوم نَاطِقَة |
| بأنَّ فيصلَ مَنْ للهِ يَمْتثِلُ |
| وفي انِتشَار صُروح العِلم كَانَ لَهُ |
| سبقٌ وَشَادَ مَناراً.. فهْوَ مُكتمِلُ |
| وَلِلحَجيج رعَايَاتٌ وَحُسْنُ قِرَى |
| يحيطُهُمْ أيْنمَا حَلُّوا أو ارْتَحَلُوا |
| إرادَةُ اللهِ بالتَّسْليم نَقْبَلُهَا |
| والامتِثَالُ قُلوبٌ كُلُّهَا وَجَلُ |
| في كُلِّ بيتٍ بأرْض العُربِ محزَنَةٌ |
| وَلوعَةٌ لِعَظيم فَقْدُهُ جَلَلُ |
| قدْ رَوَّعَتْ أُمَمَ الإسْلاَم فاجعَةٌ |
| تَكادُ مِنْ هَولهَا الأَكْبَادُ تَشْتَعِلُ |
| هذي الجزيرَة تَبْكِي اليومَ فَيْصَلَهَا |
| وَدَمعُها مِنْ سَوْدَاء القَلْبِ يَنْهطِلُ |
| وَمِصْرُ قد شاركتْ والقُدْسُ وَاجمَةً |
| والحزْنُ قد هَزَّ في لبْنَانِهِ الجبَلُ |
| وقد بَكَى بَرَدَى حُزناً وفَاضَ أَسَى |
| والمغْربُ العَرَبي يَدْعُو وَيَبْتَهلُ |
| وَ (دَجْلَةٌ) بَلَّلَتْ بَغْدَاد أَدْمعه |
| والنِّيلُ في أم (در) مَوجُهُ شعلُ |
| مَا بَالُ مَكّةَ قد صَاحَتْ مَآذِنُهَا |
| حُزناً وَبَاتَ يَئِنُّ السَّهْلُ والجَبلُ |
| وأهلُهَا بجوَار البيتِ قَدْ هَرَعُوا |
| إلى الصَّلاةِ ولِلَّرحمن قد سَألُوا |
| لخادِم الحَرَمين العَفْو مَغْفِرَة |
| فَهْيَ الجَزَاءُ وفي جَنَّاتِهِ نُزُلُ |
| وَهْيَ الوفَاء لمنْ ضَحَّى وَشَادَ لَنَا |
| مجداً فَأَشْرقَ في تَاريخِهَا الأَمَلُ |
| يَا أيُّها الشَّعْبُ كَفْكِفْ دَمْعَ محترق |
| هُوَ القَضَاءُ.. وكُلٌّ سَوْفَ يَرْتحلُ |
| فَشَمْسُ فَيْصَل لَنْ يَخْبُو تَأَلُّقُهَا |
| وإنْ مَضَى فَهْوَ بَاق.. اسمُهُ البَطَلُ |
| آمنتُ باللهِ، إنَّ الموت آخِرنَا |
| نَذُوقُ مِنْ كَأسِهِ مَا ذَاقَهُ الأُوَلُ |
| كُلُّ الخَلائِق هَذا الدَّربُ يجْمَعُهُم |
| قدْ سَارَ فيه تباعاً قَبْلَنَا الرُّسُلُ |
| ولا حَياةَ إذا مَا العُمْرُ قَدْ نَفَدت |
| سَاعاتُهُ وَسَيُجْزى الخَلقَ مَا عَمِلُوا |
| إنْ بَايَعَ الشَّعبُ هذا العَرْشَ عن ثِقَةٍٍ |
| فإنَّهُ صَانَ عهْداً حَدُّه الأزَلُ |
| عهْدٌ لآل (سُعُود) وَهْوَ وَاجبُنَا |
| وَهْوَ الوَفاءُ لمنْ في حُكْمِهمْ عَدَلُوا |
| إنْ كَانَ خالدُ أَو فَهْد هُمَا أَمَلٌ |
| فَلْيَحْفَظِ الله مَنْ لِلْعِبء قد حَمَلُوا |
| هذا عَزَائِي وهذي بَيْعَتي.. وَلهمْ |
| مِنِّي الوَلاءُ وَمَا وَفَّيتُ ما عملوا |
| * * * |