| أخَذْتُ أُعيدُ الخَطْوَ نَشْوانَ لا أَدْري |
| وأسترجعُ التَهليلَ للهِ بالشُّكْر |
| فَقدْ نَجحُوا مَنْ خَطَّطوا ثُمَ نفَّذوا |
| وكان نَجاحُ الحج فَيضاً مِنَ البشْر |
| وَتِلْك جُهُودٌ كَلَّلَ الله سَعْيَهَا |
| بمَا نَرتَجي بالعَزْم والجدِّ والفَخْر |
| هنيئاً لكم يا فِتيةَ الأمْن إنَّنَا |
| بكُمْ قَدْ رفعنا الرَّأسَ بالفَوز والنَّصْر |
| وقدْ كَانَ بالتَّوجيهِ مَا شَدَّ أَزْركُمْ |
| فَعُدْتُمْ وبالإخلاص بالحمدِ والأجْر |
| فَمن جَعلَ الإخلاص رَمْزاً لِفِعْلِهِ |
| تَدَانَى إليه الصعبُ كالسَهْل في الأَمْر |
| وَمنْ راقبَ الرحمنَ في كُلِّ أَمْرهِ |
| سَيُلْبسُهُ الرَحمنُ ثَوْباً من السِتْر |
| ولا شَيءَ كالأيَّام تَمضي وظِلُّهَا |
| يُسجِّلُهُ التاريخُ في صَفحةِ العُمْر |
| قَبلْتُم وَحُمِّلْتُمْ أَمانَةَ مَوطِن |
| له مَن أضاءَ الكَونَ كالنُّور إذْ يَسْري |
| فَمنهُمْ هُداةُ الخَلْق طُرًّا وَمنهُمُو |
| أَشاوسُ ملءُ العين في الكَرِّ والفَرِّ |
| سَرَى ذِكرُهُمْ في الأرض طيباً ومعْشَراً |
| يُلبُّونَ من يَدْعو لِغوثٍ من الضُرِّ |
| وَقَدْ حَمَلُوا القُرآنَ في الأرض مَشْعَلاً |
| فَكانَ لَهُمْ صَوناً.. وَدِرعاً من الشَّر |
| شَريعةُ دِين اللهِ.. عَدْلٌ سَبيلُهَا |
| بها يستقيمُ الأمرُ في السِّر والجَهْر |
| لقد وَجَدَ الحُجَّاجُ يُسْراً يقودُهُمْ |
| إلى عَرفاتِ اللهِ في سَاعةِ العُسْر |
| إذا البيدُ مَاجتْ بهم رَغْمَ وسْعِهَا |
| وقد مَلأُوا الصَّحراءَ في السَّهْل والوعر |
| مُشاةً وَركباناً يُلبُّونَ رَبَّهُمْ |
| وهُمْ في ثِيابٍِ قد أُضيئتْ مِنَ الطُهْر |
| فَما وَجَدُوا صَعباً وَسَارتْ جُمُوعُهُمُ |
| كَأنَّ رحابَ الأرض من تَحتِهمْ تَجري |
| رعايةُ هذا الحاج مُنذُ قُدومِهِ |
| تَعهَّدهَا الأَفذاذُ بالكَدِّ والبر |
| لقد سنَّهَا عَبدُ العَزيز وبَعدَهُ |
| بَنُوهُ تَواصَوْا بالرِّعايةِ والخير |
| فلم يبخلوا بالبذل في كُلِّ مَرْفَق |
| يَحلُّ بهِ جَوًّا وبحْراً وبالبَر |
| فَتِلْكَ بَلايينٌ من المال أُنفِقَتْ |
| ومن خَلْفِهَا التَفكيرُ بالعَزم والصَبْر |
| (فَخَالدُ) من يَسْعَى واللهُ سَعيُهُ |
| وفهْدُ وعبدُ اللهِ كالأنْجُم الزُهْر |
| ونَايْفُ دِرْعُ الأَمْن والشَّهْمُ أَحمدُ |
| ومَنْ بهمَا قد طوَّقَ الأمنُ بالفَخْر |
| وفَوَّازُ لا نَنْسَى جُهُوداً لِسَعْيهِ |
| ونَائبُ المَوْصُوفِ بالعَزم في الأَمْر |
| وعَفْواً مديرَ الأمْن فالشُّكْرُ بَاقَةٌ |
| لكمْ ولِكُلِّ العاملينَ مَعَ الأَجْر |
| منَ اللهِ مَوصولاً بتوفيق أمركُمْ |
| ويمْنَحُكمْ دَوماً نَصيباً من النَّصْر |
| وَسَدِّدْ خُطانَا يَا إلهي جَميعنَا |
| وَتَوِّجْ لَنَا الأعمال في كُلِّ مَا يجري |
| * * * |