| تَلفَّتُ حَولي.. وَكُلِّي حَذَرْ |
| أُفكِّرُ مُستجلياً ما الخَبَرْ!! |
| فَفي الكون في كلِّ شِبْر صِراعٌ |
| على الأرض فَوقَ حُطامِ البشَرْ |
| وَوَجْهُ البَسيطةِ أحمرٌّ قَانٍ |
| وماءُ البحَار سَوادٌ عَكِرْ |
| وتحتَ السحابِ ضَبابٌ مُخيْفٌ |
| يُغطي جمالَ النُّجوم النَّضِرْ |
| ويحجُبُ في طَبقاتِ الغُيوم |
| على الساهرينَ ضِياءَ القَمرْ |
| فلا النَّاس كالنَّاس فيما مَضى |
| ولا ليْلُهُم فيه يَحْلُو السَمَرْ |
| ولا الرَّوْضُ فيه الجَمَالُ البَديع |
| ولا الزهرُ فيه جَميلٌ عَطِرْ |
| ولا جَدولُ الماء يَنسابُ تِبراً |
| جميلاً ولا الطَيرُ بينَ الشَجَرْ |
| ولا منظرُ الشَّمْس عندَ الأصِيل |
| ولا همسةُ الريح بعدَ المَطَرْ |
| ولا مُنشدُ الشعر يَلْقَى اهتمَاماً |
| ولا مُطربُ القَوم حُلْوُ الوَتَرْ |
| إذاً فالحياةُ صِراعٌ.. مَريرٌ |
| وَنَارٌ على حَافتَيَها البَشَرْ |
| فَرَاشٌ يَهيمُ وَمنهُ الضَحايَا |
| تَساقَطَ في الَّلهب المُسْتَعِرْ |
| لَقَدْ فَرَّقَ المَالُ بينَ القُلوبِ |
| فَكُلٌّ غَدَا قَلْبُهُ كَالشَجَرْ |
| يُريدُ المزيدَ وَكَمْ من مَزيدٍ |
| أطَاحَ بصَاحِبهِ في الحُفَرْ |
| رَأيتُ السياسةَ في الكَونِ أَفَعى |
| وعشَّاقُهَا دائماً في خَطَرْ |
| تُبَدِّلُ في كُلِّ يَوم ثِياباً |
| لها.. ولها كُلُّ آن صُوَرْ |
| لَعُوبٌ.. وَمَلْمَسُهَا كَالحرير |
| وَمَظهرُهَا فِتْنَةٌ لِلنَّظَرْ |
| وَعنْدي السَّعيدُ الذي كانَ عَنْهَا |
| بَعيداً رَضِيًّا بحُكْم القَدَرْ |
| فَدَعْهَا تَعِشْ سَالماً لستَ تَدري |
| بمنْ غَابَ عن جوِّهَا أو حَضَرْ |
| دَعُونَا نعُدْ لِلزَمان القَريبِ |
| لِعهدِ التراحُم بين الأُسَرْ |
| وفي جمعِنَا اليوم خيرُ دَليل |
| نُكَرِّمُ فيه (عَليَّ) السِّيَرْ |
| صَديقُ الجَميع.. خَدِينُ الوَفَاء |
| إليْهِ نَزفُّ الثَّناءَ العَطِرْ |
| ويَا آلَ (جَفَالي) اليومَ أنْتُمْ |
| مِثَالٌ بهِ كُلُّنَا نَفْتَخِرْ |
| عِصَاميةُ الاقتصادِ الرَتيبِ |
| ومِنْ فِعلِهَا النُورُ فِينَا انتَشَرْ |
| أضَاءَ بمكَّةَ.. حتَّى الجبال |
| وفي حَرَم اللهِ بَدْءاً ظَهَرْ |
| فبالكَهْرَبَاء دَخلنَا الحيَاةَ |
| ورُحْنَا نُسابقُ رَكْبَ البَشَرْ |
| وَمَا المجدُ إلا جَمَالُ الفِعَال |
| هِيَ العُمْرُ بَعْدَ نَفَادِ العُمُرْ |
| ومَنْ قَدَّمَ الخَيْرَ في سَعْيه |
| يَعشْ خَالدَ الذِكْر مَهْمَا ذَكرْ |
| سَعِدنَا بحُكْم لآل السُعودِ |
| نَعِمنَا به بالمنى وَالظَفَرْ |
| رَفَعْنَا بهِ الرَأسَ بينَ الأَنَام |
| بحكْم الكِتَابِ وهَدي السِيرْ |
| فَيا ربِّ وفِّقْ وُلاةَ الأُمور |
| وَحققْ لنا الأَمَلَ المنَتظَرْ |
| * * * |