| وَفاءُ الصَحبِ ضَوءٌ لا يَغيبُ |
| ومنهُ لِكل مَنْ أَعطَى نَصيبُ |
| فَكنْ مَا شِئتَ واقْتحم المَعَالي |
| وَلكنْ طَبعُكَ الطَبعُ الحبيبُ |
| وَعَاشِرْ في مَعَاشِكَ دُونَ حِقدٍ |
| فَشَرُّ النَاس في الدُّنْيَا الغَضِيبُ |
| وَمَا تُعْطِيهِ مِنْ حِلْم وَعطْفٍ |
| تَجدْهُ غَداً.. وَظَنُّكَ لا يَخيبُ |
| تجدْ مِن حَولكَ الأصْحابُ دِرْعاً |
| إذَا حَانَ التَّقَاعُدُ والمشيبُ |
| فَكمْ مَرّتْ بدَهْركَ مِن عِظاتٍ |
| يُقَلِّبُ أَمْرَهَا الفَطِنُ اللَّبيبُ |
| هي الدُّنيا.. وما فيها بَقاءٌ |
| سِوَى الإحْسَان بَعْدَكَ يَا غَريبُ |
| وَهَذَا اليَومُ.. شَرَّفَنَا سُعودٌ |
| وَمِنْهُ الحَفلُ فِيهِ نَدىً وَطيبُ |
| تُكرِّمُ فيه إخْوَاناً كِرامَاً |
| تُقدِّرُ ما مَضَى مِنْهُمْ قُلوبُ |
| فَمنْ بَذلَ الجُهودَ وَكانَ كُفْؤاً |
| وَكانَ شِعارَهُ العَمَلُ الدَؤوبُ |
| يَظلُّ وفي القُلوبِ لَهُ مَكانٌ |
| وفي كُلِّ النُّفوس هَوىً طَروبُ |
| فَآلُ الشيخ نُكْبرُهُ مِثالاً |
| له العَزَماتُ والصَدرُ الرَحيبُ |
| وإخوتُهُ حُماةُ الأمنْ جَمْعاً |
| فَهُم دِرعٌ إذا دَعَتِ الخُطُوبُ |
| فَمرحَى أيُّهَا الإخوانُ مَرحَى |
| فَمَحفَلُنَا.. بذِكراكُمْ يَطيبُ |
| فَمَا (المشْغُوفُ) إلا مَنْ تَفَانَى |
| وَأَخلصَ وَهْوَ نِبراسٌ عَجيبُ |
| و (صَدِّيقٌ) وحَسْبُكَ مِنْهُ ماض |
| سَنِيٌّ زَانَهُ الثَّوْبُ القَشيبُ |
| وإن (الكَنْدَلَ) المعْروفُ مِنْهُ |
| جُهُودُ مُثَابر وَهُوَ الأَدِيبُ |
| فَهُمْ إن ودَّعوا مِنْ بَعدِ كَدْح |
| فَكُلٌّ مِنْ خَوَاطِرنَا قَريبُ |
| وَقُلْ لِلْقادِمينَ لحمْل عِبء |
| تَهَاني حَفّهَا الزَّهْرُ الرَطيبُ |
| (لِفيصَلَ) وهوَ مِقدامٌ وَكفْؤ |
| وَهَاشِمُ.. مِثلُهُ الفَذُ النَّجيبُ |
| وَمِنْ حَق الوَفَاء نقولُ عِشتُمْ |
| وُلاةَ الأمْر شَمساً لا تَغيبُ |
| لكمْ منَا الوَلاَء بكُلِّ صِدْق |
| وتفدي عهدكُمْ مِنَّا القُلوبُ |
| وَعاشَ القَائِدُ المرْجُو فَهْدٌ |
| لِكُل المُكرَمَاتِ لَهُ ضُروبُ |
| وَصَلَّى اللهُ رَبي في عُلاهُ |
| على المُختار، واللهُ المُجيبُ |
| * * * |