| جَاءتْ تُهلِّلُ يَعْلو صَوتُهَا طَرَبَا |
| تُبدي التهاني وتُبدي تِيههَا عَجَبَا |
| تَقولُ لِلغيدِ ثَوبي فَرحةٌ نَسَجتْ |
| مِنْ كَدٍّ مَا عَمَلوا مَا سَرَّ مُنْقَلِبَا |
| مَنْ قَادَ مَعْرَكةً لِلحربِ يُسعدهُ |
| أن يَحرزَ النَصرَ أو أن يَبلُغَ الغَلَبَا |
| وَالحَجُّ مَعْرَكَةٌ... بالسِلْم نَعْبُرُهَا |
| فَالكُلُّ جُندٌ نُؤدِي كُلَّ مَا وَجبَا |
| نَحنُ الوُفودُ.. ضُيوفُ اللهِ يَدْفَعُنَا |
| عَزمٌ من اللهِ لا نَخشى بهِ نَصبَا |
| والحَمدُ للهِ خُضناهَا وفي ثِقَةٍ |
| نِلنَا النَّجاحَ وَنالَ القَلبُ مَا طَلبَا |
| وَيا رجَالاً بحق تُكرمونَ وَهلْ |
| غَيْرُ التَهاني سِلاحٌ يَفضُلُ القُضُبَا |
| انْظرْ (لِنائفَ) وَهْوَ اليَومَ مُبتهجٌ |
| وَأَحمدٍ وَجْنتاهُ أَشرقتْ طَرَبَا |
| لأنَّ مَوْقِفَكُمْ قَدْ عَادَ مَفْخَرَةً |
| إنَ المرُورَ حَلاهُ أن نرى الأَدَبَا |
| مُجسَّماً في جُنودٍ طَابَ مَظْهَرُهمْ |
| وَرَقَّ مَنْطِقُهُمْ وَاستعذبُوا التَعَبَا |
| فَتلكَ غَايَةُ مَا كُنَّا نُؤَمِّلهُ |
| قد حَقَّقَ اللهُ فيمَا نَبتغي الأَرَبَا |
| إني أَزفُّ لآل الشيخ تَهنئةً |
| فَالكُلُّ يَعرفُ فيهِ العَزْمَ وَالدَّأَبَا |
| كُنَّا نَرَاهُ يَحُثُّ الخَطْوَ يَجمعُكمْ |
| وَمَنْ سَعَى للأَمَاني أَحكَمَ السَبَبَا |
| فَكانَ إنْ طَوَّقتْ يُمناهُ عِقدَكُمو |
| فَرَاحَ كُلُّ فَريق عَامِلاً حَدِبَا |
| فَأحْرَزَ الفَوزَ والعُقْبَى لِمنْ صَدقُوا |
| واليَومَ نَايفُ حَيا القَادةَ النُّجُبَا |
| فَلْتَعذروني.. فَإني لا أُنافقُكُمْ |
| إن قُلْتُ فيما مَضَى مَا لَمْ يَكُن كَذِبَا |
| عن الضفائر إن كانت مُعَقَّدةً |
| لا لَومَ يَلْحقُ من بالصِدق قد عَتَبَا |
| لَكنني اليومَ أُلقيهَا مُدَوِّيَةً |
| طِبتُمْ وقد سَهَّلَ التوفيقُ مَا صَعُبَا |
| الحقُّ كَالشمس لا تَخَفَى أَشِعتُهَا |
| واللهُ يُكْرمُ مَنْ أَعْطى ومَنْ وَهبا |
| إنَّا لَنرقُبُ يَوماً فِيهِ يَجمعُنَا |
| دَاعي الجهاد وذَاكَ اليَومُ قد قَرُبَا |
| (فَالفهدُ) أَعلنَ لِلدُّنْيَا بأجمعِهَا |
| لِلمسلمينَ بأنَّ الأمرَ قد حَزبَا |
| وأَنّهُ بالجهَادِ الحق عِزتُنَا |
| لِرجعةِ القدسِ مِنْ بَاغ لهَا سَلَبَا |
| فقد كَفَى أَنْ مَلأنَا الأرضَ فَلْسفةً |
| وَأنْ صَرَخْنَا وَصُغنَا القولَ والخُطَبَا |
| فَكانَ مَا كَانَ والظُلمُ البَغيضُ طَغَى |
| والحقُّ مَنْ زَاغَ عنهُ حَكَّمَ الريَبَا |
| يَا رَبُ حَقِّقْ بيوم النَّصْر مَطلبَنَا |
| كي ترجع القُدسُ وامنحْ جُندَكَ الغَلَبَا |
| واحفظْ لمملكةِ الإسلامِ حَاميهَا |
| وَجددِ العَزْمَ فينَا واعْطِنَا الأَرَبَا |
| * * * |