| عَلاَمَ نُكَابدُ هَذِي الحَيَاةْ |
| وَفِيمَ تُعَاودُنَا الذِكْرَيَاتْ |
| نَرُوحُ صَباحاً وَنَغْدو مَسَاءً |
| نُصارعُ أحلامَ مَاضٍ.. وَآتْ |
| وَنُعطى المَزيدَ فَنَبغِي المزيدَ |
| مَطَامِعُ لا تَنتَهي لِلمَمَاتْ |
| فَلاَ المالُ يُشبعُ أَطماعَنَا |
| ولا العِزُّ والجاهُ والمعْطَياتْ |
| ونُعْطى البَناتِ فَنبْغي البَنينْ |
| ونُعْطَى البَنِينَ فَنَبْغي البَناتْ |
| فَإنْ خَصّنَا اللهُ بالحُسْنَيَين |
| شَكونَا الكَثيرَ مِنَ الضَائقاتْ |
| وإن عَضّنَا الدَهْرُ.. ضِقْنَا بهِ |
| وإنْ بَسَمَ الحَظُّ كُنَا الطُغَاةْ |
| وَتَمضي الحَياةُ بنَا فَجْأَةً |
| عَلَى غرةٍ في عَمِيق السُّبَاتْ |
| وَنَصْحو وَقَدْ فَاتَ مِنْ عُمْرنَا |
| زَمَانُ التَشَبُّثِ بالأُمْنِياتْ |
| فَتَبْدُو الحَقيقةُ وضَّاءَةً |
| ولا يَنفعُ اللومُ بَعدَ الفَوَاتْ |
| تَلفَّتُّ في الأرْض.. عَلِّي بمَنْ |
| سَعَى في الحَيَاةِ.. لِخير الحياةْ |
| فَلاقيتُ مَنْ أَخْلَصُوا قِلَّةً |
| فَكانُوا الوَفاءَ وَكانُوا الأُبَاةْ |
| وَكَانُوا الصَّدُوقينَ فِيمَا سَعَوا |
| وَأَعْمَالُهُمْ مَنْهَجُ الصَالِحاتْ |
| وَكَمْ مِنْ أخ سَرَّني قَوْلُهُ |
| وَكَان سَراباً حَوَتْهُ الفلاةْ |
| فَسَاءتْ ظُنُونِيَ مِنْ فِعْلِهِ |
| وَكُنْتُ الضَّحيةَ لِلتُرهاتْ |
| يَكيلُ ليَ المَدْحَ إنْ كَانَ لي |
| ثَرَاءٌ وَيُلْبسُني المُعْجزَاتْ |
| وإنْ ضاعَ جَاهي وَقَلَّ ثَرائِي |
| تَفَنَّنَ في الذَّّم والشَائِعَاتْ |
| صِلاَتُ خِداع وزيفُ نِفَاقٍ |
| أَوْ الغَدْرُ تَنْفُثُهُ الهَاجعَاتْ |
| نُودِّعُ مَنْ مَاتَ في يَومِنَا |
| على رَنَّةِ الحُزن والمبْكياتْ |
| نُوَدِّعهُ التُّرْبَ في قَبْرهِ |
| وَنَسْبحُ بينَ الأسَى والعِظَاتْ |
| وسُرْعَانَ ما ينتَهي أَمْرُهُ |
| ونَرْجعُ للَّهْو والمضْحِكَاتْ |
| وأَيْنَ السَعادَةُ؟؟.. مَا كُنْهُهَا؟! |
| أَليستْ رُؤى الأنْفُس الظَامِئَاتْ |
| نُجَسِّمُ ألوانَها في الخيَال |
| عَرائِسَ كَالخُرِّدِ الغَانِيَاتْ |
| وتَأتي وَتَمْضِي.. وَنَحنُ غُفَاةٌ |
| وَكَيْفَ يُحِسُّ الجمَالَ الغُفَاةْ |
| ومِنْ ثَمَّ يَسْحَرُنَا ظِلُّهَا |
| فَنَأسَى وَهَلْ تَنْفَعُ الذِّكْرَيَاتْ؟! |
| دَوَاليكَ مَا بينَ كَر وَفَر |
| نَحنُ لِمَاض وَنصْبُو لآتْ |
| عَلَى الأَمَل الحُلْو تَحْيَا النُّفُوسُ |
| وَتَشْفَى لِتَسْعَدَ بالأُمْنِيَاتْ |
| وَلَكِنَّ مَا سَطرَتْهُ الغُيُوبُ |
| عَلَى صَفْحَةِ العُمْر سِرَّ الْحَيَاةْ |
| فَعِشْ رَاضِيَ النَفْس ولا تَبْتَئِسْ |
| فَكُلُّ المُنَى في الرضَا وَالثَبَاتْ |
| * * * |