| مَاذا أقولُ وقد دَعاني النَادي |
| لِقَصيدةٍ وَأَنَا المُقِلُّ البَادي |
| لَكِنَّهُ الإحْسَاسُ وَهْوَ وَسِيلَتي |
| كَمُتَرجم مِنْ وَحْيهِ إنْشادِي |
| فَالشِعْرُ أَعْظَمُ تُرْجُمان صَادِق |
| يجْلُو الخَيالَ لحكْمَةٍ وَرَشَاد |
| وَقد اسْتَجَبْتُ لأَنَ ثَمَّةَ نُخبةً |
| قَد أسْهَمتْ بمكَارم وَأَيادِي |
| بَذلَتْ وَأَعْطَتْ وَالعَطَاءُ سَجيِّة |
| وبفَضْلِهَا قد قَامَ هَذا النَادي |
| (فَالفيصَلُ ابن الفهدِ) أَوّلُ بَاذِل |
| ومُوجِّهٌ لِمكَارم وَسَدَاد |
| وَالسَّالم المحْفُوظُ قَدَّمَ مِنْحَةً |
| أَحْيَتْ كَمَا انْتَعَشَ العَليلُ الصَّادِي |
| والشَّيخُ إبراهيمُ وَهْوَ مُوفَّقٌ |
| لِبلادِهِ وَالإخْوةِ القُصَّادِ |
| هُمْ إخْوَةٌ في حَفْلِنَا نَزْهُو بهم |
| من فَيض إفضَال وَطيبِ ودَادِ |
| مَنْ لي بتَوجيهِ الشَبَابِ لِيَحْتَمِي |
| بالعِلم بالأخْلاَق بالأَمجَادِ |
| فَالعِلْمُ في دُور المَعارفِ مَنْهَل |
| لكِنّما الأخلاقُ خَير عِمادِ |
| وهُمَا إذا جَدَّ المسيرُ لمقصَدٍ |
| ضَوءٌ تَفَرَّدَ بالشُعاع الهَادي |
| من لي بتَوعيةِ الشَبَابِ لِيَتّقِي |
| مَا شَاعَ مِنْ زيغ وَمِنْ إلحَادِ |
| خَدَعُوهُ بالتَضْليل في أشْكَالِهِ |
| طَوْراً أوِ التَشْويق بالإفسَادِ |
| فَتَكاثَرتْ من حَولِه صُورَ الرُؤى |
| بَرَّاقَةً كَالحُلْم في الأَعْيَادِ |
| وَالبيتُ في كَنَفِ الأُبوَّةِ مُلزمٌ |
| وَمُكَلَّفٌ بالنُصْح للأوْلادِ |
| هُو تُربةٌ والغَرْسُ بعْضُ نَمائِهِ |
| مِنْ طيِّبِ الأَبْناء والأحْفادِ |
| البيْتُ مَدْرَسَةٌ إذا هي أُصْلِحتْ |
| أَهْدَتْ إلى الأوْطَان خَيْرَ حَصَادِ |
| والبيتُ وَالأُسْتاذُ أَفْضَلُ مَنْ رَعَى |
| وَيَلِيهمَا في المصلِحينَ النَادي |
| فَهْوَ الثَّقَافَةُ بالفَوائِدِ أَيْنَعَتْ |
| في رَوْضِهَا مِنْ حِكْمَةِ الرُّوادِ |
| والعِلْمُ مِنْ بحر المعارفِ قَطْرَةٌ |
| هيَ كَالدَّواء لِصِحَّةِ الأجسادِ |
| يا أيها النادي.. عليكَ رسالةٌ |
| للعِلم.. للتجديدِ.. للإسْعَادِ |
| فانهضْ بها واحمل لِواءَكَ جَاهِداً |
| وأَعِدْ بمَكةَ مَاضِيَ الأمجَادِ |
| في ضوء آياتِ الكِتابِ وَحُكْمِهِ |
| وبهَدْيِ تَشريع النبيِّ الهَادِي |
| وبظِل عَرْش قَدْ تَوَارَثَ مَجْدُهُ |
| عَن خَير أَبْطَال وَعنْ آسَادِ |
| * * * |