| رَمزٌ.. هُوَ العَطفُ الكبيرْ |
| وَوسامُ تقدير القَدير |
| قَدْ زَانَ تَاجَكَ يَا عُريفُ |
| وَأنْتَ مَنْ بَذَلَ الكَثير |
| هِممُ الرجال وأنتَ وَحدكَ |
| هِمَّةُ الشهم الجَسور |
| أَلبستَ مَكةَ وهي تَزهو |
| ثَوبَهَا الغَضَّ النَضِير |
| فَعُدتَ تُبَاهِي بالشوارع |
| والجسُور وبالقُصور |
| وَأضأتَ منها الأرضَ |
| وهيَ سَماؤهَا بالوَحْي نُور |
| فَتلأْلأَتْ فيها الهِضابُ |
| وأينعتْ فيها الزُهور |
| وتلفَّتَ التاريخُ مُبتسماً |
| ليَسْتجلي الأُمور |
| قالتْ له العَزَماتُ سَطرٌ |
| ما يَروقُكَ مِنْ سُطور |
| فاليومَ في عَهدِ الأَماجدِ |
| عمَّنا الفَضلُ الكبير |
| يَنسابُ مَنْ عَبد العَزيز |
| وَحسبُكَ البَطلُ الخَبير |
| وَعلَى يَدي أبْنائِه |
| رَاحَتْ تُباركُنَا العُصور |
| فالعِلمُ تحت ظِلالِهِ |
| شَيبٌ وشُبَّانٌ وَحُور |
| يَتسابقون إلى الحيَاةِ |
| فَلا كَبيرُ.. وَلا صَغِير |
| وَالعِلمُ نِبراسُ الوُجُود |
| وَبحرُهُ العَذْبُ الغَزير |
| والعِلمُ مَا يَبْني العِمَادَ |
| وَيُخضِعُ الصَّعبَ العَسير |
| بالعِلم جَاوزْنَا الفَضاءَ |
| وَكانَ مِنْ حُلُم الضَّمير |
| وَبفَضلِهِ قَرُبَ البَعيدُ |
| لَنا وشاركْنَا النُّسور |
| فَلِذَاكَ نحنُ نَعيشُ هَـ |
| ـذا اليَومَ نَسْتَبقُ الشُهُور |
| وبذاكَ شَاركْنَا العَريفَ |
| الجُهْدَ في عَزْمٍ مُثير |
| فَإذا الحضارةُ ثَوبُ مَكةَ |
| وهوَ فَيَّاحُ العَبير |
| وإذا الجبَالُ بهَا تنادَتْ |
| من كُديٍّ.. أو ثَبير |
| وَأطلَّ من فَخْر حراءُ |
| وَغَارُ ثَور في حُبُور |
| وأبو قُبيس رَابضٌ |
| قَدْ سَبَّحَ الله الغَفُور |
| هَذِي جبَالُ النُور تَشْهَدُ |
| نَهضَةَ البَلَدِ الفَخُور |
| إنْ قَلَّدُوكَ وسَامَ حُبٍّ |
| مُقَدَر رَاع.. كَبير |
| فاهْنأ فإنكَ في سِجل الخَـ |
| ـالدينَ عَلَى الدُهُور |
| أنتَ ابنُ مَكةَ وهْيَ دَوماً |
| نَبْتُهَا نُورٌ.. وَنُور |
| مِنها الهُداةُ المصلحُونَ |
| وَكُلُّ ذِي أَدَبٍ شَكُور |
| منها الأُباةَ الفَاتحونَ |
| وَكُلُّهُمْ أَسَدٌ هَصُور |
| منها النَبيُّ وقد كَفاهَا |
| وَذَلكَ الفَضلُ الكَثير |
| قد خصَّهَا ربُ السَمَاء |
| بميزة الأمْن القَرير |
| فَضْلاً.. وَأَطعَمَ سَاكنيهَا |
| منهُ بالخير الوَفِير |
| أَنْتَ ابنُ زَمْزَمَ وهي دوماً |
| مَاؤهَا الشَافي الطَهور |
| أنتَ ابن يَعربَ وهوَ مَنْ |
| وَصَفُوهُ بالشَّهْم الغَيُور |
| أنتَ الأَديبُ وَفي يَرَاعِكَ |
| هِمَّةٌ بَينَ السُطُور |
| أنتَ العُريفُ اليومَ رَبْعُـ |
| ـكَ أَظْهَرُوا هذا الشُعور |
| أَمَّا المَنَاصِبَ فَالمَنَاقِبَ |
| بَعْدَهَا تَحكي الكَثير |
| تَتَجَدَّدُ الذِكْرَى وَتَبقَى |
| وَهْيَ عَاقِبَةُ الأُمُور |
| * * * |