| سَلْ غَابرَ الدَّهر يَرْوي وَهْوَ جَذْلانُ |
| كَمْ أهْدَتِ الدِين وَالإسْلاَم ((إيرانُ))
|
| وَكَمْ فَقِيهٍ وَكَمْ مِنْ عَالِم خَدَمُوا |
| هَذَا الوُجُودَ، وَكَم أَعْطَتْ (خُراسانُ) |
| مِنْ مَاجدٍ رَافع لِلدين أَلْويَةً |
| خَفَّاقَةً فَرْعُهَا نُورٌ وَإيمَانُ |
| وَكَمْ طَبيبٍ لَهُ شَأنٌ وَمَقْدِرَةٌ |
| مَكَانُه في مجَال الطِبِ (لُقْمَانُ) |
| لا يُنْكرُ الشِعرُ وَالفُصحى عَبَاقِرَةً |
| مِنْ فَارس.. شِعْرهُمْ فَنٌ وَإتقَانُ |
| كَمْ أَلبَسَتْ شِعْرَ (مِهيَار) قَصَائِدَهُ |
| فَخْراً وَحَبّبَهَا لِلقَلْبِ تِبْيَانُ |
| وَكَمْ رَوَى (عُمَرُ الخيَّام) فَلْسَفَةً |
| يَشْكو إلى اللهِ فِيهَا وَهْوَ حَيرانُ |
| والشّعرُ أَرْوَعُهُ مَا هَز سَامِعَهُ |
| وَغَيرَ ذَلكَ تَلفِيقٌ وَأَوْزَانُ |
| كَمْ سَجَّلتْ صَفْحَةُ التَاريخ مَفْخَرَةً |
| للعُربِ وَالفُرسِ مُذْ شَادوا وَمُذْ كَانُوا |
| أَظَلَّهُم دِينُ طَهَ فَانْبروا قُدُماً |
| إلى الكِفَاح وَفي الخَيراتِ أَعْوَانُ |
| كَانَ ((التَضَامُن)) طَبْعاً في جبلَّتهمْ |
| وَفي الجهَادِ لَهُمْ سَبْقٌ وَمَيْدَانُ |
| فَهَل يَعُودُ بنَا التَاريخُ نَتْبَعُهُمْ |
| حَتَى يَعُمَّ بنَا (هَديٌ) وَ (قُرآنُ) |
| نَهيبُ بالمُسْلِمِينَ اليَوْمَ أَنْ أَفيقُوا |
| وَاسْتَرجعُوا القُدسَ فَهْوَ اليَومَ غَضْبَانُ |
| القُدسُ يَشْكو إلى الرحمن شُرْذُمَةً |
| يَسُوسُهَا لاغْتِصَابِ الحَق شَيْطَانُ |
| دَاسُوا مَحَارمَهَا وَارْتَاعَ سَاكِنُهَا |
| هَلْ غَيْرَ مَا صَنَعُوا غَدْرٌ وَبُهتَانُ |
| والعَالمُ اليَوم أَبْواقٌ بلاَ عَمَل |
| زيف خِدَاع أَبَاطيلٌ وَبُهْتَانُ |
| لم تُنْصِفِ الدُولُ الكُبرىَ قَضِيَّتَنَا |
| فَاسْتَفَحَلَ الشَرُّ يَترى وهوَ ألوَانُ |
| وَدِينُنَا الحقُ خَير النَّهْج نَسْلُكُهُ |
| إنْ لم نَقِفْ دُونَهُ فَالشَرُّ طُوفَانُ |
| وَاللهُ خَالِقُنَا قَدْ قَالَ لا تَهنُوا |
| وَاسْتَمْسِكُوا وَثِقُوا وَالنَصْرُ بُرْهَانُ |
| قَدْ قَالَ (شَوقي) وَمَا في قَولِهِ شَطَطٌ |
| (المُلْكُ غَرْسٌ، وَتَجْدِيدٌ، وَبُنْيَانُ) |
| (الملكُ أَنْ تَعْمَلُوا مَا اسْتَطَعتُمو عملاً |
| وأنْ يَبينَ عَلَى الأَعْمَال إتْقَانُ) |
| (الملكِ أن تخرج الأموال ناشطة |
| لمطلب فيه إصلاح وعمران) |
| عَاشَ التَّضَامُنُ.. وَلْنحْيَا وَفيصَلُنَا |
| في الدين وَالحَق أَعْوَانٌ وَخِلاّنُ |
| * * * |