| أَشْرقْ بوَجْهكَ نَاظِراً بَسَّامَا |
| وأَفِضْ بخَيركَ نِعْمَةً وَسَلامَا |
| أَسمِع بَني الدُنْيَا.. نَشِيدَ تَراحم |
| ببَطَاحِهمْ.. أَصْدَاؤُهُ تَتَرَامَى |
| وانْشُرْ عَلَى الآفَاق مُزْنَةَ أَنْعُم |
| تجْلُو النُفُوسَ وَتُذْهِبُ الأَسْقَامَا |
| وَارْفعْ لِوَاءَ السِّلْم إنَّ قُلُوبَنَا |
| خَوفَ الحُرُوبِ تَنَاثَرَتْ أَقْسَامَا |
| فَبكَ انْتَشَتْ كُلُّ المنَى وَعَبيرُهَا |
| أَحْيَا النُفُوس وَبَدَّدَ الآلامَا |
| وَتَعَانَقَتْ آمَالُنَا في غِبْطَةٍ |
| وَمَضَتْ تُرَدِّدُ شَدْوَهَا أَنْغَامَا |
| نَحنُ الذينَ نَعِيشُ حِقْبَةَ فَيصَل |
| مَن لِلمَفَاخِر قَدْ بَنَى وَتَسَامَى |
| أَعْطَى الموَاطِنَ مَا يَصُونُ حَيَاتَهُ |
| برّاً وَصَانَ مَواثِقاً وَذِمَامَا |
| وَسَعَى إلى نَبْذِ التَحَاقُدِ وَانْبَرَى |
| يَبْني التَّضَامُنَ يجْمَعُ الأَقْوَامَا |
| شَخِصَتْ لَهُ الآفَاقُ تَنْشُدُ ودَّهُ |
| حينَ ارْتَأتْهُ عَاهِلاً مِقْدَامَا |
| وأَتَاهُ أَهْلُ الرَأي.. كُلٌّ يَبْتَغي |
| رَأْياً يُبَدِّدُ ظُلْمَةً وغِمَامَا |
| فَبحُكْمِهِ بالعَدْل أَنْقَذَ أُمَّةً |
| بالشَرْع فِيهَا نَفَّذَ الأَحْكامَا |
| أَبطاحُ مَكَّةَ كَمْ شَهدتِ مَوَاقِفاً |
| جبْريلُ حَلَّقَ في سَمَاكِ وَحَامَا |
| إقرأ أضَاء بهَا حِرَاءُ وَهَلَّلَتْ |
| جَنَبَاتُهُ تَسْتَقْبلُ الإلْهَامَا |
| ورحَابُ بيتِ اللهِ حِينَ تَطَهَّرَتْ |
| مِنْ رجْس بَاغ قَدَّسَ الأَصْنَامَا |
| وَمَرَاسِمُ الإسْرَاء طَارَ بُرَاقُهَا |
| لَيْلاً وَسَلَّمِ لِلرَّسُول زمَامَا |
| وَبرَكْبهِ سَارَ جبريلُ مَواكِباً |
| أَرَأَيْتَ رَكْباً فَاخرَ الأَيّامَا؟ |
| وَهُنَاكَ في الأَقْصَى وَتحتَ سَمَائِهِ |
| الرُّسْلُ كَانُوا لِلِّقَاء.. قِيَامَا |
| صَلَّى بهم وَالكُلُّ صَفٌ خَلفَهُ |
| أكْرمْ بطَهَ خَاتِماً وَإمَامَا |
| حَتَى عَلاَ السَّبْعَ الطِّبَاقَ لحكْمَةٍ |
| خَفِيَتْ وَدَقَّ خَفَاؤُهَا أَحْكَامَا |
| فَرأى مِنَ الآياتِ وَهي مُبينَةٌ |
| وَمَشَاهِداً عُرضَتْ عَلَيهِ جسَامَا |
| فُرِضَتْ لَهُ الصَلَوَاتُ خمْساً وُقِّتتْ |
| رُكْناً يُؤَدِّيهَا العِبَادُ لِزَامَا |
| وَلَهُ الشَّفَاعَةُ مِنْحَةٌ قَدْ أُعْطِيَتْ |
| مِنْ رَبهِ يَوماً يَطُولُ زحَامَا |
| حَتَّى إذَا عَادَ النَّبيُّ لمكَّةٍ |
| وَالصُّبْحُ أَشْرَقَ في الذُّرَى بَسَّامَا |
| سَمِعَتْ قُرَيشُ مِنَ النَّبيِّ خَوَارقاً |
| عَنْ رحْلَةٍ بَهَرَتْ لَهَا الأَحْلاَمَا |
| وَحَقَائِقٌ كَانَ الدَّليلَ لِوَصْفِهَا |
| عِيْرٌ لَها كَانَتْ تُريدُ الشَامَا |
| شَهْرُ المُحرَّم كَمْ يَمرُّ وَيَنْطَوي |
| يَوْمٌ بشَهْركَ عَزَّزَ الإسْلاَمَا |
| تَتَعَاقَبُ الأَجْيَالُ تَذْكُرُ هِجْرَةً |
| فِيهِ وَتَرْفَعُ لِلْسَّمَاء الْهَامَا |