| الرَّيُّ وَالصَّرفُ يَسْقينَا وَيَرْوينَا |
| وَحِكْمَةُ الفَيْصَل المَوهُوبِ تَكْفينَا |
| وَغَايَةُ الشَعْب أَنْ تَتْرَى مَفَاخِرُهُ |
| وَأَنْ نَسُودَ وَأَنْ تَزْهُو أَمَانِينَا |
| وَأَنْ نَسيرَ وَدِينُ اللهِ رَايَتُنَا |
| وَفَيْصَلُ الحَق حَادِينَا وَرَاعِينَا |
| وَللتَضَامُن نَسْعَى وَهْوَ بُغْيَتُنَا |
| وَهْوَ السَبيلُ إذَا مَا ضَلَّ سَاعِينَا |
| هُوَ الحيَاةُ.. وَفيهِ العِزُّ مُجْتَمِعاً |
| بالنَصْر مَوْكِبُهُ وَالفَوْزُ مَقْرُونَا |
| وَالعَدْلُ أَثْمَنُ مَا تَحْيَاهُ نَهْضَتُنَا |
| لا مُلْكَ إنْ لم تَكُنْ أَرْكَانُهُ دِينَا |
| لَئِنْ بَدَا الرَّيُّ في الأَحْسَا بَوَادِرُهُ |
| فَسَوفَ تَغْبطُهُ (سَلْوىَ) وَ (دَارينَا) |
| وَقَبْلَهُ (السَّدُ) في جيزَان دَفْقَتُهُ |
| يختَالُ في وَشْيهَا الوَادي وَيُعْطِينَا |
| مِنْ طَيِّبِ الرزق أَلْوَانٌ مُفَضَّلَةٌ |
| حَبٌّ وَبَقْلٌ وَأَثمارٌ وَنسْرينَا |
| في مَنْزل الوَحْي عَمَّتْ نَهْضَةٌ شمَلتْ |
| كُلَّ المرافِق تَجْدِيداً وَتحسينَا |
| عَلَتْ مَآذِنُ بَيْتِ اللهِ مُشْرَعَةً |
| (اللهُ أَكْبَرُ) مَرْحَى لِلْمُصَلِّيْنَا |
| وَفي مَدِينَةِ طَهَ زيدَ مَسْجدُهُ |
| عِمَارَةٌ هِيَ فَنٌّ في مَبَانِينَا |
| أمَّا العُلُومُ فَأنْهَارٌ لِوَاردِهَا |
| شَتَّى وَوَاحَةُ عَطْشَان لِبَادِينَا |
| يَا طَيِّبَ الْمُزن بَلِّل قَبْرَ مَنْ صَلُحتْ |
| بهِ البلادُ وَكَانَ المَجْدُ حَادِينَا |
| وَيَا مُعَطَّرَةَ الرَّحْمَاتِ سَائِرَةً |
| حِيناً وَممطرةً مِنْ فَيضِهَا حِينَا |
| أَنْتَ الدُعَاءُ إلى الرَحمن يَمْنَحُهُ |
| (عَبْدُ العَزيز) وَأَبْطَالٌ مَيامينَا |
| كَانُوا لَهُ العَونَ إيثَاراً وَتَضْحِيَةً |
| وَكَانَ عَوْنَهُمُو نَصْراً وَتمكينَا |
| فَأَشْرَفَ الحَقُّ وَازْدَانَتْ جَزيرَتُنَا |
| وَرَفْرَفَ الأَمْنُ مُذْ ضَاءَتْ لَيالينَا |
| وَيَا نِعْمَةَ اللهِ طُوبى إذْ حَلَلْتَ بنَا |
| كَالبَاردِ العَذْبِ يَشْفي غُلَّ صَادِينَا |
| مَا قَبْلَ خَمْسين كُنَّا لَيْسَ يجمَعُنَا |
| شَملٌ، وَلا انْتَعَشَتْ يَوْماً بَوَادينَا |
| وَاليَوْمَ نَسْتَبقُ الأمْجَادَ في ثِقةٍ |
| نَبْني وَنَعْمُرُ مَا يَبْقَى وَيُحْيينَا |
| فَلْيَحْفَظِ اللهُ رَاعِينَا وَمَوطِنَنَا |
| دَوماً نُردِّدُهَا.. رَبَّاهُ آمِينَا |
| * * * |