| تَتَلألأُ الكَلِمَاتُ حِينَ أَقُولُ |
| وَيَزُفُّهَا عَنِّي الوَلاَءُ رَسُولُ |
| في محْفَل أَشْرَفْت فيهِ بمَكَّةَ |
| فَكُدَيِّ وَالبَطْحَاءُ فيهِ تَصُولُ |
| وَمَراجعُ التَاريخ تَذْكُرُ يَوْمَنَا |
| هَذَا وَتَفْخَرُ وَالحَدِيثُ جَميلُ |
| فَلأَنْتَ حَبَّةُ كُلِّ قَلْبٍ مُخْلِص |
| في مَكَّة.. وَوَفَاؤُهُم مَوُصُولُ |
| أَمَلٌ تَجَسَّدَ.. في مَلاَمِح طَلْعَةٍ |
| فِيهَا الوَقَارُ وَبرُهَا مَأمُولُ |
| فَلِقَاكَ كَالغَيْثِ العَمِيم وَإنَّهُ |
| قَدْ أَيْنَعَتْ أَرْضٌ بهِ وَحُقُولُ |
| (فَالزَّاهِرُ) المِعْشَابُ يَرْقُصُ غِبْطَةً |
| وَيَدُقُّ مِنْ فَرْطِ السُّرُور طُبُولُ |
| أَعْطَيْتَ مَكَّةَ وَالحجيجَ مَنَافِعاً |
| شَتَّى.. يُوَفِّقُ بَيْنَهَا التَسْهيلُ |
| وَالماءُ في قِمَم الجبَال وَسَفْحِهَا |
| يَرْوي المَدَائِنَ كَالفُرَاتِ يَسِيلُ |
| في المروَتَين وَفي المَشَاعِر كُلّها |
| بَينَ الجُسُور مَسَالِكٌ وَسُهُولُ |
| نِعَمٌ مِنَ اللهِ الكَريم وَإنَّهَا |
| لَكَ دَعْوَةٌ إجَابُهَا مَقْبُولُ |
| مِنْ أَهْل مَكَّةَ كُلُّ فَرْد يَفْتَدي |
| عَرْشَ السُّعُودِ شَبَابُهَا وَكُهُولُ |
| سُكَّانُ مَكَّةَ هُمْ طَليعَةُ مَنْ رَعَى |
| (عَبدُ العَزيز) وَمَنْ عَطَاهُ جَزيلُ |
| أَعْطَى العِنَايَةَ كُلَّ قَاصِدِ كَعْبَةٍ |
| وَبظِلِّهِ ظِلُّ الأمَان ظَلِيلُ |
| أنَّى يُشَاطِرُنَا الريَاضُ بحُكْمِكُمْ |
| شَأنُ الأَحِبَّةِ لا أَقُولُ عَذُولُ |
| فَلِحُبكُمْ عَاشَ الريَاضُ وَإنَّهُ |
| مَهْدُ الأَكَارم.. فَاتِحٌ وَنَبيلُ |
| لكنَّ مَكَّةَ وَهْيَ تَعْرفُ قَدْرَهَا |
| مِنْكُمْ، وَأَنّ رُقِيَّهَا مَكْفُولُ |
| تَوَّاقَةٌ دَوْماً إلى تَشْريفِكُمْ |
| في كُلِّ آن.. وَالمُقَامُ يَطُولُ |
| لِتَعِيشَ فَرْحَتَهَا بكُلِّ تَلَهُّفٍ |
| وَتُعيدُ أَعْيَاداً خَلَتْ وَتَصُولُ |
| وَتَعُودَ أَدْرَاجَ السِنينَ كَعَهْدِهَا |
| بالشَهْم.. وَالِدُكُمْ لَهُ التَبْجيلُ |
| وَالأَمْرُ تَتْويجٌ لِكُلِّ صَنِيعِكُمْ |
| لا يَرْتَقي لوُرُودِهِ التَأويلُ |
| إنَّا نَبُثُّكَ مَا نُريدُ فَأنْتَ مَنْ |
| لبَّى المَطَالِبَ وَالجَوابُ قُبُولُ |
| نحْتَاجُ (جَامِعَةً) تَضُمُ مَعَاهِداً |
| في قَلْبِ مَكَّةَ تَزْدَهِي وَتُنيلُ |
| طلاَّبُ مَكَّةَ.. وَالضَوَاحِي وَالقُرَى |
| شَتَّى العُلُوم وَرأسُهَا التَنْزيلُ |
| لِتَكُونَ صَرْحاً منْ صُرُوح بنَائِكُمْ |
| للعلْم وَالجَهْل البَغِيض يَزُولُ |
| وَاليَومَ مَكَّةَ.. وَهْيَ تَرْقُبُ مَجْدَهَا |
| تَرْجُو مَزيداً وَالمَزيدُ قَليلُ |
| طَمَّاعَةٌ هِيَ لِلْمزيدِ لأَنَّها |
| عَطْشَى وَللبَذْل الكَثِير تَميلُ |
| أَهْدَيْتَ مَكَّةَ مَاجداً أَنْعم بهِ |
| وَبصنْوهِ فَوَّاز فَهْوَ نَبيلُ |
| وَبإخْوَةٍ سَبَقُوا وَفِيهمْ مَشْعَلٌ |
| وَلمتْعِبٍ.. ذِكْرَى البنَاء دَليلُ |
| فَلْتَبْقَ لِلإسْلاَم حَارسَ أَرْضِهِ |
| وَالفَهْدُ دِرْعُكَ بالأمُور كَفِيلُ |
| وَلْيَبْقَ عَبْدُ اللهِ فَهْوَ مُوَفَّقٌ |
| وَالشُكرُ نَرْفَعُهُ إليهِ جَزيلُ |
| ثُمَّ الصَلاَةُ عَلَى النَبيِّ وَمَنْ دَعَا |
| بدُعَائهِ.. مَا رُتِّلَ التَنْزيلُ |