| بَذَلْتَ ونِلْتَ مَا تَرْجُو ثَوَابَا |
| وَمَنْ أَعْطَى وَبَرَّ فَقَدْ أَنَابَا
(1)
|
| أَلَيسَ البرُّ أَنْ تُجْزى العَطَايَا |
| وَلا تَنْسَى الضَعِيفَ وَلا المُصَابَا
(2)
|
| وَأَنْ تَعْدِلْ إذَا وُلِّيتَ حُكْماً |
| وَتَمْنَحُ قَومَكَ الفَضْلَ اللُبَابَا
(3)
|
| ألَسْتُمْ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ بَذَلْتُمْ |
| لِدِين اللهِ جُهْداً مُسْتَطَاباً
(4)
|
| وشِدْتُمْ لِلتَّضَامُن خَيْرَ صَرح |
| تَعَالى فَهْوَ يَلتَمِسُ السَّحَابَا
(5)
|
| وفي الحَرَمَين جَدَّدْتُمْ فَكَانَتْ |
| هُنَا الأنْفَاقُ تَخْترقُ الشِعَابَا
(6)
|
| فَعَادَتْ مَكَةَ تَخْتَالُ تِيْهاً |
| لِنَاظِرهَا وَمَا كَانَتْ يُبَابَا
(7)
|
| إذَا الحُجَّاجُ.. حَلُّوا في حمَاهَا |
| بسَاح البَيْتِ أَوْ حَطُّوا الركَابَا |
| تَلَقَّتْهُمْ.. وَمَا ضَاقَتْ بوَفْدٍ |
| كَأنَّ جبَالَهَا امْتَدَّتْ رحَابَا |
| وَفي جَنَبَاتِهَا الأَضْوَاءُ عَمَّتْ |
| كَأَنَّ الأرْضَ قَدْ نَثَرَتْ شِهَابَا
(8)
|
| وَهَذَا البَيْتُ في ثَوبٍ قَشِيبٍ |
| يُقَلِّدُ (خَالِدٌ) عِطْفَيْهِ بَاباً
(9)
|
| مِنَ الذَّهَبِ المُزَرْكَش وَهْوَ رَمْزٌ |
| (لِبَيتِ اللهِ) يَمْنَحُهُ احْتِسَابَا
(10)
|
| بهِ الآيَاتُ ضَاءَتْ مِنْ نُضَار |
| فَكَانَتْ مِنْ ضِيَاء الوَحْي قَابَا
(11)
|
| هُوَ التَّعْظِيم وَالتَّاريخُ يَبْقَى |
| وَمَنْ بَذَلَ التُّقَى ضَمِنَ الثَّوَابَا
(12)
|
| رحَابُ الوَحْي تَفْخَرُ وَهْيَ نَشْوَى |
| بعَهْدٍ فَجَّرَ النُعْمَى وَطَابَا |
| بذِكْرَى جَدَّدَتْ في النَفْس ذِكْرَى |
| لِبَانٍ كَانَ مَنْهَجُهُ صَوَابَا
(13)
|
| أَجَلْ عَبْدَ العَزيز.. وَمَنْ سِوَاهُ |
| أَقَامَ العَدْلَ براً وَاحْتِسَابَا |
| أَقَامَ المَسْجدَيْن وَكَانَ يَرْجُو |
| مِنَ اللهِ المَثُوبَةَ.. وَالمَثَابَا
(14)
|
| وأَعْلَى لِلْحَجيج لِوَاءَ أَمْن |
| تَبيتُ الشَاةَ لا تَخْشَى الذِئَابَا |
| وَألْبَسَ كَعْبَةَ الإسْلاَم ثَوْباً |
| وَجَدَّدَ مِثْلَمَا جَدَّدْتَ بَابَا |
| فَكَانَ المسْلِمُونَ بكُل صَقْع |
| ثَنَاءً.. بالمفَاخِر مُسْتَطَابَا |
| وَأَعْطَى كُلَّ مَا يَبْقَى حَيَاةً |
| وَخَلَّفَ فِتْيَةًً وَرِثُوا الكِتَابَا |
| وَقَدْ مَلَكُوا القُلُوبَ بكُل حِلْم |
| لِذَلِكَ حُكْمُهُمْ مَلَكَ الرقَابَا |
| إذَا العَدْلُ اسْتَقَرَّ فَكُلُّ أَرْض |
| أَمَان لا تخَفْ فِيهَا اغْترابَا
(15)
|
| بَنَيْتُمْ بالمكَارم وَالسَّجَايَا |
| صِلاَتِ الوُدِّ حُبّاً وَاقْترابَا |
| وَمَا ضَرَّ المكَارمَ حِينَ تَلْقَى |
| مَزَاعِمَ جَاحِدٍ وَرُؤًى كِذَابَا
(16)
|
| (فَإنَ الشَرَّ يَصْدَعُ فَاعِلِيهِ |
| وَلم أرَ خَيِّراً بالشَّر آبَا)
(17)
|
| وَحَيَّا الله (خَالِدَ) إذْ أَتَانَا |
| وَقَدْ جمَعَ الأحِبَةَ وَالصَّحَابَا
(18)
|
| وَهَا هُمْ أَهْلُ (مَكَّةَ) في وَلاء |
| يُؤدُّونَ التَّحِيَّةَ وَالخِطَابَا |
| وَعَاشَ الفَهْدُ وَلتَترَى الأمَانِي |
| لِيَسْعَدَ شَعْبُكُم.. طِبْتُمْ وَطَابَا
(19)
|
| * * * |