| يَا مَكَّةَ الخَير.. بي شَوقٌ يُتَيمُني |
| إلى حِمَاكِ وَيَسْتَهْوي هَوَاكِ دَمي
(1)
|
| فَمِنْ ثَرَاكِ نَمَا جسْمِي وَمَقْدِرَتِي |
| وَرَحمةُ اللهِ جَاءَتْ بي مِنَ العَدَم
(2)
|
| فَكُنْتِ مَوطِنَ أحْلامِي.. وتَنْشِئَتِي |
| بَينَ القَدَاسَةِ عَبرَ الأشْهُر الحُرُم
(3)
|
| وحَولَ كَعْبَتِك الغَرَّاء كَمْ سَبَحَتْ |
| نَفْسِي وَنَاجَتْ لَدَى رُكن وَمُلتَزَم
(4)
|
| وكَمْ تَعَهْدَني الإسْلامُ في كَنَفٍ |
| في مَنْزل الوَحْي وَالأخْلاق وَالقِيَم
(5)
|
| إنْ كَانَ كُلُّ مُحبٍّ شَاقَهُ وَطَنٌ |
| مِثْلي فَحَسْبي جيرَةُ الحَرَم
(6)
|
| لئِنْ سَعِدْتُ بأني ابْنُ تُربَتِهَا |
| فَإنَّني مِنْ ذُنُوبي.. حِيلَتي نَدَمِي |
| تَطوفُ بيْ ذِكرَيَاتٌ عَنْكِ مَبْعَثُهَا |
| مُنْذُ الطُفُولَةِ تَمْضِي بي بلا سَأَم
(7)
|
| لئِنْ سَعِدْتُ بأني ابْنُ تُربَتِهَا |
| فَإنَّني مِنْ ذُنُوبي حِيلَتي نَدَمِي |
| فَلَيسَ مِثْلُكِ يَرْوي الذِكرَيَاتِ عَلى |
| مَر العُصُور وَمَنْ يَعْلَقُ بهَا يَهم |
| فَفِيكِ أمُ القُرَى أمْنٌ يُحَسُّ بهِ |
| كَالبَرء بَعْدَ زَوَال الدَاء وَالسَقَم
(8)
|
| وَكَمْ وُفُودٍ لِبَيْتِ اللهِ يَجْمَعُهَا |
| رُكْنُ العِبَادَةِ عِنْدَ الْخَيْفِ وَالخِيَم
(9)
|
| تَرْجُو النَّجَاةَ مِنَ الزَلاتِ انْدَفَعَتْ |
| عِنْدَ الحطِيم تُنَادِي بَارئَ النَّسَم
(10)
|
| تَجمَّعُوا عَرَفَاتُ الله.. مَطْلَبُهُمْ |
| يَوْمَ الوُقُوفِ وَكُلٌّ لِلمَتَابِ ظَمِي
(11)
|
| كُلٌّ سَواسِيةٌ لله.. يَجْمَعُهُمْ |
| دِينٌ بَل الفَضْلُ لِلرُّجَعَى لِمُغْتَنِم |
| قَدْ وَحَّدَ اللهُ بالإسْلام مَظْهَرَهُم |
| لا فَرْقَ في اللوَن مِنْ عُربِ وَمِن عَجَم |
| * * * |