| طاف الخيال محلقاً فوق الذرى |
| برُبى "عُمان" و "مسقط" كيما يرى |
| نبل المكارم من أماجد يعرب |
| روض "الخليج" بهم تنوع مزهراً |
| * * * |
| قف سائل التاريخ ينبئ أنهم |
| بالعلم والفصحى أضاؤوا الأعصرا |
| وبهم ومنهم المفاخر قد بنوا |
| صرحاً على الأيام قام منوّرا |
| هم من عشائر يَعْرُب وكفاهمو |
| ببيانهم نزل الكتاب مفسرا |
| يا شرق ما بال الأباة تفرقت |
| بهم الديار وكيف يحدث ما جرى |
| يا شرق ما بال الدماء مراقة |
| في أرضنا والحق أوضح مظهرا |
| يا شرق كيف خلاصنا من محنة |
| في أفقنا هي كالظلام وقد سرى |
| يا شرق جدّد بالتضامن وحدة |
| الصدق موردها وطابت مصدرا |
| ما بال تجار السلاح رموا لنا |
| كيد التفرق ما أجلّ وأخطرا |
| وبه النفوس تفرقت وتطاحنت |
| حتى غدا روض المحبة مقفرا |
| من أين أبدأ والحوادث كربها |
| قد عمّ يدرس شوكها والأخضرا |
| بدأت وكأن "القدس" بين عيوننا |
| وغدا يُدنّسه الطُغاة تجبُّرا |
| ونقول سوف نعيده وكأننا |
| في غفوة الهيمان في حلم الكرى |
| فالمسلمون اليوم أين جهادهم |
| لنعيش والأقصى الحبيب تحررا |
| والفتنة الكبرى تلهّب نارها |
| أين الجهود لسلمها كي يظهرا |
| "شعْبان" والإسلام قرب بينهم |
| حقن الدماء بهم أبر وأطهرا |
| الحرب في "لبنان" هز مشاعرا |
| وأذاب أفئدة تفيض تحسرا |
| أفنى الكثير بدون ذنب ليتهم |
| قد قابلوا الأعداء واحتضنوا الثرى |
| لكنهم "شيب" "شياب" كلهم |
| جسم على أرض المعارك بعثرا |
| فإلى متى هدر الدماء رخيصة |
| والخوف والغدر الأثيم تكررا |
| لبنان ملء قلوبنا ونفوسنا |
| قطر على الأيام أزهر أخضرا |
| مهج تذوب أسىً ودمعة مقلة |
| ودعاء مكروب إلى ربّ الورى |
| أن يمنح الله العروبة أمنها |
| ويكون في أرجائها متوفرا |
| * * * |
| يا زورة أعطت لقلبي بهجة |
| فغدا الفؤاد لرجعها مستبشرا |
| الشوق من "أم القرى" حُمّلْته |
| نشوان مزهو الجوانب مزهرا |
| قد طاف بالبيت الحرام "تبركاً" |
| وروته "زمزم" حيث فاضت كوثرا |
| وعلى جناحيّ فرحة ومودة |
| قصد الخليج مودعاً "أم القرى" |
| ليقابل الصحب الكرام ومعشر |
| آلاؤُهُم بالودّ فاضت أنهرا |
| "والفهد" حمَّلني التحية ضُمّخَت |
| "لعمان" "للسلطان" تقطر عنبرا |
| "قابوس" في عقد الخليج جمانة |
| ورفاقه النبلاء أكرم جوهرا |
| شكراً لمن لاقيتهم ولقيت من |
| صدق الوفاء وحق لي أن أشكرا |
| * * * |