| خلوت لنفسي فارتجعت حياتي |
| بما مرَّ في عمري وفي صبواتي |
| فأيقنت أن العمر يمضي كلحظة |
| وأن ثواب المرء بالقربات |
| * * * |
| ولا عيش في الدنيا بغير مودةٍ |
| ولا خير في القربى بغير صلاتِ |
| ولا خير في الأبناء ما لم يكن لهم |
| طموح سما بالعلم والدرجات |
| * * * |
| همُ عُهدة الآباء إن جدّ جدهم |
| يواسونهم.. بالبر والبركات |
| فإن تركوا الإحسان والبر وارتضوا |
| حياة بدرب الشر والهفوات |
| فيا ويلُ ما تجْني البلاد مساوئاً |
| من الجهل والتشويه في النزعات |
| رأيت على درب الحياةِ مشاهداً |
| وضقت بها من شدّة الحسرات |
| فهذا الذي أرجوه خِلاً لقيته |
| على صفحة الأيام ذئب فلاةِ |
| ولاقيت من وافى ووفَّى وزادني |
| على البؤس والبلوى دروع ثباتِ |
| فكم كان لي في ظلمة الكرب موئلاً |
| نجوت به من حالك الظلمات |
| * * * |
| هم الصحب إن فتشت صعب مراسهم |
| فعِش بينهم بالحب والحسنات |
| ولم أرَ كالغدَّار سيئ عشرةٍ |
| فكن منه في خوف تفز بنجاةِ |
| * * * |
| فما قيمة الأيام إن ساء معشرِ |
| يعيش كوحش القفر في الفلواتِ |
| وكنْ منقذ الملهوف من شر محنةٍ |
| فخير عطاء المرء في الكربات |
| سئمت نفاق الصحب طوراً يشدني |
| لأركب خيل الصعب بعد فواتِ |
| فأحتمل الآلام قسراً وليس لي |
| من الأمر ما يحمي من الفلتاتِ |
| * * * |
| إذا رُمت صفو العيش فاجنح لموقف |
| من البر والإحسان والصدقات |
| وكن راضياً تظفر بما رمت نيله |
| ولا تبتئِس واركن لقول هداةِ |
| تجد حولك الأيام واحة ظامئ |
| ويدنو إليك الصعب في الطرقاتِ |
| * * * |
| رجعت إلى ماضي التراث لقيته |
| هو المجد للباني وللعزمات |
| يمجده في ليلة الحفل بيننا |
| (سعود) سليل المجد خير بناة |
| وفيه لنا ذكرى لما فات فارتجع |
| لماضيك ما يحلو بكل ثبات |
| ففي حاضر الأيام ما قد يروقنا |
| ولكن رؤى الماضي أعز لآتي |
| نحيي (لنادي مكة) اليوم لفتة |
| لبعث تراث العز بين دعاة |
| لهم خطوة في حفظ آثار من مضوا |
| نزف إليهم خالص الدعوات |
| * * * |