| "سليمانٌ" أَهَلَّ فكلُّ قلبٍ |
| يُرَددُ مرحباً "لبنان" فينا |
| فأنت و "فيصل" درّاتُ عقدٍ |
| يضمُّ "العربَ" وضاء ثمينا |
| لقاءاتٌ نتائجها وفاقٌ |
| نرد به العداةَ الكائدينا |
| فما قهر العروبَة وهي طودٌ |
| سوى التمزيقِ لَوَّعَها قرونا |
| فكنا والدخيلُ غزا حمانا |
| نقاوم طُغمَةً مستعمرينا |
| وعشنا ندفعُ العدوانَ طورا |
| وندحضُ دعوةَ الأُفاكِ حينا |
| وما زلنا نُلاَقِي الغدرَ حتى |
| بُلينا باليهودِ وكم بُليِنا |
| عصاباتٌ يعاني "القدسُ" منها |
| أساليب الطغاةِ الغادرينا |
| بَغَوا في الأرضِ حتى أثخنوها |
| دماءَ الأبرياءِ الآمنينا |
| * * * |
| وما قنعوا بهذا البغي حتى |
| إلى الأجواءِ طاروا عابثينا |
| فقد فجع العروبَة طيشُ باغٍ |
| على "سيناء" أرسله مَنونا |
| أتى "البوينج" ظهراً في سماها |
| فمسَّ العُزَّلَ المُتَجَردِينا |
| فما رَحِمُوا النساءَ ولم يَرِقُّوا |
| لطفلٍ بل أُبِيدُوا أجمعينا |
| ونادت يعربٌ للثأرِ منهم |
| ونادى القدسُ هُبُّوا مُصبحينا |
| وعُدنا نَذرِفُ العبراتِ حزناً |
| كعادتِنا ونحنُ مفَرقينا |
| إذا لم تجتمع منا قلوبٌ |
| فلسنا في الحقيقةِ صادقينا |
| فإن النصرَ منهجهُ اعتصامٌ |
| فسيروا بالوفاقِ مجندينا |
| * * * |
| فتباً للسلاحِ بغير قلبٍ |
| صدوقٍ يقهُر المتجبرينا |
| "فتى لبنانَ" بل حامي حماها |
| نزف إليك وُدَّ الصادقينا |
| فنحن وأنتمو فَرعا أصولٍ |
| سقاها "يَعربٌ" حباً مكينا |
| إذا هبت عواصفُ جمعتنا |
| لنصمدَ في وجوهِ المعتدينا |
| وإن رقَّ النسيمُ ترى حمانا |
| يفيضُ على الورى عطفاً ولينا |
| وتجمَعُنا الكرامةُ في سجايا |
| تسامَت في الذُّرَى خلقاً ودينا |
| فأهلاً ضيفَ "فيصل" من نضحّي |
| له الأرواح طراً إن دُعينا |
| نكن له الولاء بلا رياء |
| فعاش لشعبه الحصن الحصينا |
| * * * |
| إذا افتخرت شعوبٌ بالمعالي |
| يُنادي الفخرُ فيصلَنا الأمينا |
| وحيَّا اللهُ في "لبنانَ" أرضاً |
| مغاني "الأرزِ" مهوى السائحينا |
| تطوفُ على ذراها السحبُ تيهاً |
| وتُزجي ريحُها المُزنَ الهَتونا |
| وتأتلقُ "الضِّياعُ" الخضرُ ليلا |
| كأعراسٍ تَسُرُّ الناظرينا |
| و "اهدن" ما ألذَّ وما أُحَيلَى |
| جداولَ نبعُها فاضت عيونا |
| ترى النسماتِ ترقص في رباها |
| وتَلقَى الطيرَ تُنشدك الحنينا |
| وفيها "للرئيسِ" هناك دارٌ |
| تسرُّ الضيفَ تُؤوِي الزائرينا |
| إذا رُمتَ "الجنانَ" وما حوته |
| ورُمْتَ جداولاً طابت مَعِينا |
| بذي الدنيا وشَاقَتك المغاني |
| فَسَل "لبنان" يُنْبِئك اليقينا |
| * * * |