| نسائمُ هبت من "المغرب" |
| تهادت تطوفُ بأرض النبي |
| عبيرُ الزهورِ بطيَّاتها |
| وشوقُ الأحبة من يعرب |
| هم الأخوةُ الصيدُ إن جئتهم |
| تلقوك بالكرمِ الطيب |
| شعارُهمو "لَبَنٌ" سائغٌ |
| و "تمر" من الشير المعجب |
| فذاك البياضُ بياضُ القلوب |
| وتلك الحلاوةُ إن ترغَبِ |
| تلوح عليهم سماتُ الوقارِ |
| وأحبب بأخلاقِهم أحبب |
| فهم عرب يُنزِلون الضيوفَ |
| على الرحِب والزاد والمَشرب |
| وبين الرحاب على أرضِهم |
| ترى الطيرَ في شدوه المطرب |
| فتلقاك "ايفران" في بردِها |
| تميسُ من المزهِر المخصب |
| وعطرُ الرياض بها قد أفاض |
| على السفحِ والسهلِ والسبسِب |
| فيحلو المصيفُ على أرضها |
| وتفخر بالمنهل الأعذب |
| وتلقى المعالم عن غابرٍ |
| سرى بالمفاخِر من يثرب |
| بأيدي الجدود بني يعربٍ |
| ومن خلدوا المجد للأحقب |
| وتلك "الثغورُ" على "الأطلسيِّ" |
| عرائسُ زُفَّت ولم تُحجَبِ |
| تُبَاهِي على الدهر أترابها |
| وتسبق بالمجد في الموكب |
| "فطنجة" تزهو و "فاسٌ" تروم |
| و "مكناسُ" في ثوبِها المقشب |
| وأما "الرباطُ" وأما "الرياضُ" |
| فصِنوَان في الحاكِم الطيبِ |
| "ففيصل" و "المجدُ" نلناهما |
| وتاريخُه الفذُّ كالكوكب |
| وما "الحسنُ" الشهمُ إلا الذي |
| نُرجيِّهِ في الخيرِ والمأرب |
| فعاشا وعشتم وعاشَ الوئامُ |
| ونعم "التضامن" من مطلبِ |
| فيا أخوة لكم القلبُ منا |
| منازلُ من مُزهر مُعشب |
| وأهلاً ومرحى بتشريفِكم |
| وعوداً حميداً إلى المغرب |