| مرحى نقولُ وبالتحايا ننطقُ |
| نعم التقاربُ غربنا والمشرق |
| ولحبذا هذا "التضامن" إنه |
| خيرٌ يعمُّ "ووحدةٌ" تتحقق |
| زف "الرباطُ" إلى "الرياضِ" تحيةً |
| طابت كعطرِ المسكِ بل هي أعبقُ |
| هي خطرةُ "الحسن" المفدى سَجَّلت |
| عزماً وتصميماً لشمس تشرقُ |
| وأتى بها الركبُ الكريمُ فأمطرت |
| منها "الجزيرةُ" وابلاً يتدفق |
| وتعانق "العلمان" رمز تضامن |
| هذا "الوفاء" وذاك حبٌ يخفق |
| وطوى المدائِنَ شوقُ "طنجَة" قادما |
| ونسيمُ "ايفرانً" أَطَلَّ يحلِّقُ |
| ليطوفَ "بالبيتِ العتيقِ" ويرتوي |
| من "زمزمِ" وهو الشهيُّ الريِّقُ |
| * * * |
| و"لمسجد الهادي" يشدُّ رحالَه |
| حيث المآثر بالمفاخرِ تنطق |
| دار الرسالةِ والكتاب ومهبط |
| الوحي الكريم ومنتهاه الأصدق |
| فتهلك "نجدُ" وتاه حجازُنا |
| جذلانَ من فرطِ السرور يصفق |
| ما أروع "الإسلامَ" يجمع بيننا |
| دينُ الهداية وهو حقٌ مطلق |
| أعطى البريةَ ما يصونُ حياتها |
| حرية تسمو وبرا يُغدق |
| لهفي على "الأقصى" ومسرى "أحمد" |
| زُمَرُ الطُّغاة به تَعيثُ وتفسقُ |
| ظنوا بأنهم استباحوا أرضنا |
| هيهات مهما موّهوا وتشدقوا |
| إنا لبالمرصادِ حيث نبيدهم |
| جمعاً وحيث سلامُنا يتحقق |
| * * * |
| والعربُ وا أسفاه؟ كيف تفرقوا |
| شِيَعاً شعاراتٍ دماءً تُهرق |
| قالوا "الدخيل" وأخرجوه وليتهم |
| صانوا المصالحَ للشعوبِ وحققوا |
| ما كانَ تَأمُلُه الشعوبُ لعزِّها |
| من "وحدةٍ" لا فرقة وتمزق |
| والمسلمون وهذه أوطانهم |
| وشعوبُهم كل بواد ينعقُ |
| أين "الجهاد" وأين "وحدةُ صفِّهم" |
| "بدرٌ" تناديهم ويدعو "الخندقُ" |
| يا قوم حَيَّ على الجهاد وآمنُوا |
| وَثقُوا، وحيَّ على المكارم، واصدقوا |
| في أي شرعٍ أم بأي عدالةٍ |
| "يارنجُ" في بعضِ الأمورِ يدققُ |
| يمضي ويأتي في البلاد مفاوضاً |
| أين العهود؟ وكيف ضاعَ "الموثقُ" |
| * * * |
| فحقوقُنا كالشمسِ، أوضَحُ مظهرا |
| الظُلمُ أظلمها، وضلَّ المنطق |
| ما في "التفاوض" من دواءٍ ناجع |
| طردُ "اليهودِ" هو السبيلُ الأوفق |
| رباه إن الكون داجٍ حالكٌ |
| فابعث ضياءك في الدجى يتألقُ |
| رباه إن المسلمين بمعزلٍ |
| ضلوا هداك فشملهم متفرق |
| فارحم أهالي الأرضِ إنك قادرٌ |
| ولأنت وحدَك منعمٌ وموفق |
| رباه إنك قد وعدت فهب لنا |
| من أمرِنا رشداً فعفوك مُغدقُ |
| يا أيها الضيفُ العزيزُ "الفيصل" |
| لكما الولاء وفوقَ ما هو أَلْيَقُ |
| إنا سعدنا في الحياةِ "بفيصلِ" |
| حقاً أرددها وليس تملق |
| علمٌ وتعميرٌ وأكرمُ عيشةٍ |
| رَغدى وعهدٌ بالمفاخر شيّق |
| الله فَيَّأنا الأمانَ بظله |
| فضلاً وشرعُ اللهِ فيه يُطبّقُ |
| فانزل بأرض اللهِ بين قلوبِنا |
| تجدِ القلوبَ بحبِّ "فيصلَ" تنطق |
| وبها لكل المسلمين منازل |
| بالحبِّ شيدها الوفاءُ المونق |
| يلقون "منتجعاً" فسيحاً باسماً |
| دوماً يظلِّلهُ الودادُ المورق |
| واقبَل بإخلاصٍ تحيةَ "مشعل" |
| هي تاج تقديرٍ يزينُ المفرق |
| واحمل تحايانا، لشعبِك باقةً |
| كالزهرِ منتبهاً هوى وتشوق |
| ولأنت أنت من العروبة قلبها النـ |
| ـابض، وابنُ زعيمها، والمعرق |
| لك من مفاخِرها دماءُ "محمدِ" |
| الخامسُ" الغطريفُ فيك تدفق |
| عاشت مكانتكم، وعاش حِماكُمُ |
| للعربِ، للإسلامِ حصنٌ أبلقُ |
| * * * |