| حي شعبَ "السودان" قَوم الحمية |
| ومثالَ السماحةِ العربية |
| حي قوماً للدين كانوا سيوفاً |
| ولنصر الإسلامِ قَاموا سوية |
| حي أهل الندى سليلي الأماجيد بني العرب أمة المدنية |
| كم سمعنا بما حُكِي عن نداكم |
| وروته القصائدُ الجَارِمِيَّة |
| كرمٌ حاتمي وعزة نفس |
| ونفوس عن الدنايا أبية |
| وسجايا كالروضِ طيباً وعطراً |
| ومزايا حميدةٌ يثربية |
| ينزلُ الضيفُ في حماكم فيلقى |
| عطفَكم شاملاً وذاك سجية |
| أيهِ أهلَ السودان طبتُم وطابت |
| أرضكم بالندى وبالعبقرية |
| جاءكم "فيصلٌ" يزورُ حماكم |
| ويبث التحية القلبية |
| من بلادٍ أَعْظِمْ بها من بلادٍ |
| "مهبط الوحي" منبع العربية |
| بلدةٌ صانَها الإله تعالى |
| وحباها بالعزة الدينية |
| كم حوت من مآثر ثم كم من |
| "أنبياء" ذوي نفوس نقية؟! |
| إن فيها "النبي" من قام يدعو |
| ويبث الشريعة القدسية |
| وبها "البيتُ" و "المقامُ" ووادي "عرفات" والبلدةُ اليثربية |
| وبها "بئرُ زمزم" ملؤه الطهر شفاء يرجى لكل بلية |
| وبها الغار منزل النور قد أنزلت فيه الآية الأولية |
| ومليكٌ عمَّ البلادَ نداه |
| "فيصلُ العربِ" ذو الأيادي الندية |
| نشر العدلَ والشريعةََ فيها |
| وبنى المجد في ذرى المدنية |
| "فيصلُ الحقِّ" همه ومناه |
| أن يرى "الدين" عزةً قومية |
| * * * |
| كل ما دونَه هراءُ وزيغ |
| وأضاليلُ للشعوب بلية |
| هو كالشمسِ في الوجودِ ومنه |
| نستمدُّ السعادة الدائمية |
| يا بني "الدينِ" عزه في يديكم |
| فأعيدوا عصوره الذهبية |
| كيف لا نرتقي ونحن جديرون |
| لنحيا بالعزِّ والعبقرية |
| فاحشدوا العزمَ في "حمى الدين" |
| وامضُوا لا تَلِينُو فما عداه فرية |
| وختاماً أردد القولَ منكم |
| حيِّ شعبَ السودان قومَ الحمية |