| يا جاثماً بالكبرياء تسربلا |
| هلاَّ ابتغيت مدى الزمان تحولا |
| شاب الغُرابُ وأَنّتَ جَلْد يافعٌ |
| مـا ضعضعـت منـك الحوادث كاهـلا |
| ترنو إلى الأجيال حولك لا تني |
| تَتْرى على مر العصور تداولا |
| مثل الضيوف المُعْتَنِين فقادمٌ |
| ألقى بكلكله وذاك تحملا |
| تنتابهم سُودُ الخطوب عواتياً |
| وتمر أحقاب السنين جوافلا |
| وأراك معتدلَ المناكبِ سامقاً |
| تبدو بك الشُم الرِعان مواثلاَ |
| وكأن عَمْراً خالها إذ أعرضت |
| مثل السيوف المصلتات نواحلا |
| بالأمس لم تمض القرون ولم تبد |
| في سفحها للقاطنين معاقلا |
| يا أيها العملاق زدنا خبرة |
| عمن أقاموا في ذُراك معاقلا |
| واقصص علينا اليوم من أخبارهم |
| ما ثمَّ من أحد يجيب السائلا |
| عن طَسْمِ حدثنا وعن جبروتها |
| لما استباحت من جديس عقائلا |
| وجديس إذ ذهبت لتثأر منهم |
| تخفي لهم تحت الرغام مناصلا |