| نَم قريرا ً... يا نزار!! |
| [ • إنَّ اغتصاب الأرض، لايُخيفنا |
| [ فالريش قد يسقُط من أجنحة النسور |
| [ والعطش الطويل، لا يخيفنا |
| [ فالماء يبقى دائماً في باطن الصخور!! |
|
| [ • في انهمار الأسى: مطراً عربياً، ولم يعد "للدمعة الأولى": تاريخ ولا ساقية، ولا" للعشق الأول": حلم ولا وجْد... بل تحوَّل "العربي" إلى: نقطة عطش وهو يلتحف الغيوم. |
| [ في غربة "زمان الوصل"، واختفاء نجمة الهمس، وانكسار الأقحوان، وتهديد الياسمين الدمشقي!! |
| [ في أحزان الخفقة، ورحيل طيور (الغنوة) المهداة إلى السواقي وتسامق الشجر. |
| [ في هذه المراوحة بين الحاضر/ الغبش، القادم/ التمنِّي... نتذكَّر ونفتقد: الشاعر/ العصر - نزار قباني... ذلك "الجميل" الذي اغترف من الجمال، واقترف "رؤية" أُمَّته حتى أثخنوه جراحاً وطعناً... ذلك الذي رحل عنا في موعد أُمته العربية مع الكآبة والهوان!! |
| [ ذلك "الخفقة" في عين الجمال/ الشاعر الذي فجَّرته الحيرة، فتساءل: |
| [ - من أين أدخل القصيدة، يا تُرى |
| [ والشمس فوق رؤوسنا: سرداب؟! |
| [ ذلك الذي كان يشرب هزائم أمته العربية: علقماً، ويقول: (أعلى الهزيمة تُشرب الأنخاب)؟! |
| • • • |
| [• في ذبالة الشموع العربية التي أطفأها: احتلال المستعمر الغربي... يتجدّد "وعدنا" مع صوت ذلك الراحل/ الحاضر - نزار قباني - وما زالت أصداء صوته: تئنُّ شاكية لصديقته من "عروبته": |
| [ - أنا يا صديقة.. مُتعَب بعروبتي |
| [ فهل العروبة: لعنة، وعقاب؟! |
| [ أمشي على ورق الخريطة: خائفاً!! |
| [ فعلى الخريطة... كلُّنا: أغراب!! |
| [• فمن سنكون (نحن) في القادم؟! |
|
| [ نعاني اليوم - أيها الشاعر الجميل - من تداخل البصر في الغمام المستحكم على البصيرة. |
| [ لم تعد سماؤنا العربية تستقبل "الغسَق "... بعد أن تحوَّلت زرقتها إلى احمرار كالجمرة... |
| كالدم العربي المراق على تراب الوطن العربي... كهذا التكدُّس المخيف للصمت العربي.. كغياب (الشاعر) العربي الذي اختطفه أنين السواقي إلى المزيد من الجفاف والعطش، فإذا الغياب: محنة عجْز عن بوحٍ يغوص في نزْف جرح! |
| • • • |
| [• با "نزار" الجميل الذي رأيناك يوماً: تعانق "بغداد" التي وصفْتها: "قطعة من جوهر"، وأنت ذلك البحَّار: (أنفق عمره في البحث عن حب وعن أحباب)، حتى فتَحتْ لك ((بلقيس))
|
| كتاب الهوى من جديد، فرأيتها بعينَيْ العاشق وكأنها: زينب أو رباب: (وهبطت كالعصفور يقصد عشه، والفجر: عرس مآذن وقباب)!! |
| [• فما الذي يمكن أن تقوله اليوم عن بغداد: المستعمَرَة المحتلة، وعن لصوص تاريخها، وهي التي كانت: (ترتاح بين النخل والأعناب)؟! |
| [• بغداد اليوم/ يا حبيبنا "نزار": سرقوا "كُرَّاستها" الخاصة.. اغتالوا مواعيد عشقها.. بتَروا لها ذراعيها كأنهم أرادوا تحويلها إلى تمثال ((فينوس)) للجمال.. (بلا ذراعين) وبلا روح!! |
| [• بغداد / يا نزار: تواطأ فيها "هولاكو" الجديد مع التدمير، فقطع "وتر" ربابتها... فصار "الشوق" في أمسياتها: رمادياًًًً، لا هو بالليل، ولا هو بالنهار... ولم تعد "بغداد" يانزار: (هزج الأساور والحُلي/ولا مخزن الأضواء والأطياب)!! |
| • • • |
| [ أيها الحبيب الذي "عشتَ الحزن في ألوانه" يانزار: |
| [ رحلت - حقاً - عن عالم يُفرِّط في حضارته، ومنجزاته العلمية.. لينحاز إلى: الدبابة، والقنبلة، والحَصْد من الجو بالموت الجماعي... عالم: استبدل العدل، والحق، والحب.. بالظلم، والباطل، والبغضاء!! |
| [ إنه لن يكون عصرك ذلك الذي وصفته: (يعزف الحب دائماً: عنواني).. فقد اعتقلوا "البوسطجي" الذي يوصل رسائل العشق، ووضعوا في الطرقات - بدلاً عنه - هذا الجندي القناص الذي يُطلق الرصاص على الأطفال!! |
| [• تذكَّرتك - أيها الحبيب/ نزار - ونحن في قاع الانتظار للأمل... لعودة عصر الفرسان، بعد طغيان تفشِّي الولدان... الكبار!! |
| [ نم قريراً - أيها الشاعر/ العصر - فهذا عصر: يعتقلون فيه العدل، والحق، والجمال.... حتى الصمت!! |
|
|