| الحمد لله، فرض أول الحمد |
| والحمد لله، فرض خاتم الحمد |
| وبعد، فلتشكر حق الصانعين له |
| حق الوفاء بلا زيف ولا جحد |
| لا ينكر الفضل إلا الجاهلون به |
| أو من بلاه الذي سواه بالحقد |
| سكت أستلهم الأحداث تنطقني |
| وما نطقت بغير الحق والرشد |
| يا صانع الفهد: من فهد يمارسه |
| قد كان يعنيه من سماك بالفهد |
| الفهد: صنع جميل البر يبذله |
| راعيه للناس في غيب وعن عمد |
| والفهد: في صنعه الأعضاء عن ثقة |
| صمت القوى كصمت السيف في الغمد |
| والفهد: رمز قوى الخَلْق متشحاً |
| بالحلم، قد ينقذ الغرقى إلى الحد |
| ويغلب الأسد من إعمال حكمته |
| مع المتانة، لا بالنفج والجد |
| هذي هي اللغة العرباء تمنحنا |
| فيك المعاني لحلو الطبع والقصد |
| إن (العظيم) الذي سماك كان لها |
| أوعى بفطرته من عالم فرد |
| كأنما نظرت منه إليك بها |
| عين من الله لا عين من الرصد |
| صدقت فيك المنى من والد بطل |
| كما صدقت المنى للشعب بالجد |
| شكراً لفهدك فينا عشت من فهد |
| نحيا بظلك بعد الله في فهد |
| أتم ربك في جنبيك نعمته |
| ونلت أسمى العلا في القرب والبعد |
| من جاور (المصطفى) يرجو بجيرته |
| خير الحياتين يلقى وافر السعد |
| ومن تعبد حول (البيت) فاز بها |
| في ساحة (البيت) رحمات بلا عد |
| ومن أراد رضى الرحمن يقصده |
| في البر والبحر جاد الله بالمد |
| ياخادم الحرمين الله أسأله |
| فيك السداد لخير السهل والنجد |