شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
أكرمت شعبك
ماذا أقول ؟ وقد ألبستني كرماً
يعي اللسان ويعي الطرس والقلما
لكن قلبي بنبض أنت تسمعه
بالشكر يلهج حتى صرته نغما
رضاً ووصلاً وبراً لست أنكره
فالجاحدون قلوب مسّهن عمى
سيشهد الكون أني حين أنشده
غنيت فيك إليه: المجد والذمما
وأشهد الله أني في محبتكم
أستلزم الصدق نهجاً كيفما حكما
عليه عشت حياتي غير متجه
إلا إلى الله بالتوفيق قد دعما
واعرض الرأي إخلاصاً وتجربة
وأبذل النفس عن حب غرست نما
لكنني ألزم الآداب ألبسها
للصدق ثوباً فما خاب الذي لزما
منا الولاء ومنا السمع مقترناً
به وفيك فؤاد يشحذ الهمما
أكرمت شعبك: إنجازاً يعز به
ورحت تكرم فيه العلم والقيما
هذان ما ينبغي للشعب من ملك
حسن الصنيع وأخلاق بهن سما
بدأت من حيث صح البدء متجهاً
إلى القلوب ووعي الشعب منتظما
أوسعت للعلم أبواباً يمر بها
على الديار فأروي نعمة وهمى
وواكب العلم وفر المال تبذله
حتى زهت أرضنا واستبتت نعما
لا يجحد الخير من تسمو به قيم
أو يكتم الحق إلا من غدا صنما
لولا شوائب في أكبادنا علقت
سدنا الشعوب وصرنا بينها قمما
بالرغم من كل خير في جوانحنا
ما زال حظ شعوب العرب متهما
فإن بين حنايانا هدى عرب
فيهم من الخير ما يكسو الهوى ندما
ونخلص الدين لكن قد نؤوله
في شهوة النفس بسطاً حيثما اصطدما
وصار واحدنا بالذات منشغلاً
عما سواه فأصبحنا بذا أمما
لو كان كل آمري فينا لأمته
مستغرقاً ذاته فيها لما هضما
نحيا جميعاً على خير وعافية
وطاب كل آمري منا بما غنما
وما أبري نفسي إنني بشر
يحاول الخير لكن ليته اعتصما
ما دمت بالعلم وأخلاق تجمعنا
أنشأت جيلاً مع الآمال منسجماً
وكل من يطلب العلياء يدركها
وليس يدركها: قفزاً ولا حلماً
ولا يبدل شأن الناس في عجل
ولا سنين لكن نال من عزما
ورغم هذا وهذا شعبنا مثل
بين الشعوب ونرجو خيرنا أمما
وأنت قائدنا: للخير تبذله
والخير تنشده، تستهدف السلما
لسوف تجعل أحلام العروبة في
خريطة العالم المنظور: مرتسما
مادمت تستلهم الرحمن فزت بها
حقاً وصرت على عليائها العلما
وما أناجيك عن كسب فلست لها
لكن أحييك طبت القائد الفهما
وأنت من يدرك الأشياء يفحصها
على حقيقتها فحص الذي علما
ندعو لك الله من أعماق أفئدة
بالصدق تنطق أن يجلو بك الظلما
وأن يمدك بالتوفيق تلق به
في ذات نفسك نوراً للسماء نما
وشد أزرك (أخوان السعود) وفي
أعناقهم لك سرّ بات محتكما
وعن يمينك (عبدالله) سابقهم
إلى رضائك عاش الحب بينكما
ولاية العهد في الأكباد غالية
أمانة هي قد قلدت فالتزما
والشعب حولكما جند غطارفة
في كف (سلطان) ما أكدت ولاءهما
5/8/1407 مكة المكرمة
 
طباعة

تعليق

 القراءات :857  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 1073 من 1288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذ الدكتور عبد الله بن أحمد الفيفي

الشاعر والأديب والناقد, عضو مجلس الشورى، الأستاذ بجامعة الملك سعود، له أكثر من 14 مؤلفاً في الشعر والنقد والأدب.