| ما أسوأ اليوم في عمري، وما شهدتْ |
| أيامُه - قبلَ هذا - مثلَ ما شهدا |
| ليتني قضيت ولم أخلف بموعدةٍ |
| بها التزمت، فقدرُ الحُرّ ما وعدا |
| عَتْبي على اللَّه أنّي ما عصيتُ له |
| أمراً ونهياً، ولا جاوزتُه أحدا |
| به التزمت، ومنه الالتزام به |
| لولاه ما كان عزمي دونه - سندا |
| قد عشتُ من لطفه في بُرْدةٍ شملتْ |
| أمري جميعاً، ولم تقصر عليّ مدى |
| ويشهد الله لم أبخل على أحد |
| بما استطعت ولم أكفف إليّ يدا |
| إن أمسكتُ أمسكتْ عجزاً وإن قَصُرَتْ |
| فذاك أبلغ ما قد تستطيع ندى |
| ما بال رحمته - عن غير عادتها - |
| في عَبْد إحسانها قد أغفلته سُدَى |
| إن كان ما كان مما ليس مُبْتَدَعاً |
| على سواه، فلم يحسب له أبدا |
| عاش الحياة، وما ذاق الهوانَ بها - |
| مهما يكن ذاق من أحوالها نكدا |
| فضلٌ من اللَّه لم يُنْكِر سوالِفَه |
| لكنه - اليومَ - لم ينعمْ بما عهدا |
| يا ربّ عوّدتني منك الجميلَ فيا |
| ربّاه لطفك بالباقي، وما بَعُدا |
| إن طال فهو قصيرٌ عند مانحه |
| أو قَلّ فهو كثير عند مَنْ وَجَدا |
| * * * |