| سئمت من الدنيا ومن كل حاجة |
| على الأرض يرجو الطامعون نوالها |
| وعُدْتُ شبيع العقل والبطن زاهدا |
| مفاتنها من بعد خوضي مجالها |
| وما ذاك عن ضعف ولا عن تقاعس |
| ولكنه الفهم العميق لحالِها |
| وجدت أمور الناس مهما تَنَوَّعَتْ |
| تساوت لدى عِلاَّتها ومآلِها |
| وما كانت الدنيا طواعية امرئ |
| بما شاء مهما نال منها ونالها |
| ولكنها غلاّبة ما طلبتها |
| وتَرْخُص أن تزهد رؤاها وآلها
(1)
|
| وما ثَمَّ محسود على كل حالة |
| وإن كان من أقيالها لا عيالها |
| وربة محسود على بعض حاله |
| مدارُ حديث الناس قيل وقالها |
| وفي نفسه أنات حزن وآهة |
| تردد في أحنائها ما استطالها |
| يئن من الدنيا التي يحسدونه |
| عليها - ويشكو غَيَّها وخَبالها |
| وربة محسود على بعض حاله |
| تمنى مع الحساد عنه زوالها |
| فكم نعمة في طيّها ألف نقمة |
| وكم نقمة والخير يأتي خلالها |
| * * * |