| جزعت للموت.. لم أجزع له أبدا |
| إلا على نفر عَدّ الأصابيع |
| جزعت للموت.. أردي فيه كوكبة |
| من الشباب وفرداً كِفْلَ مجموع |
| قد كرّس العمر "أستاذاً" عقيدته |
| بثُّ المعارف في سهل وفي ريع |
| فلم يَغَرُّ بألقاب يَغَرُّ بها |
| من عاش في السطح يطفو كالفقاقيع |
| ولا أجل من التعليم منزلة |
| في شرعة الله، أو في كل مشروع |
| "محمداً" عاش في إخوانه وقضى |
| "فدا" المعارف عمداً غير مخدوع |
| يمشي على الموت يدري عن مكامنه |
| ما بين جنبيه جَلْداًَ غير مخلوع |
| يا واهب الجيل - قرباناً لأمته |
| حياته ونتاجاً غير مقطوع |
| ما أزهد الحق في عجٍّ وزخرفة |
| الحق أبلج في صمت وتصنيع |
| طغى عليك يقين لا يساوره |
| في ما اضطلعت به شك المساريع |
| ذويت كالشمعة البيضاء محترقاً |
| لكي تضيء اندفاعاً غير مدفوع |
| فما احترقت بأيدي الناس بل لهب |
| من ذات نفسك يضوي جد نصِّيع
(1)
|
| حرّ العقيدة لا حُرّ المطامع ذا |
| نور يشع وشَبْعٍ بَرّ بالجوع |
| لقد أضَأْتَ قصارى الجهد من رجل |
| في مثل حالك من وضع وموضوع |
| هذي البراعم كم شذبتها فزكت |
| تَظَلُّ تشدو بحب فيك مطبوع |
| * * * |