| بكيت وما طبعي البكاء وإنما |
| حديثي لرب العالمين بكاء |
| وما الدمع إلا زفرة القلب صانها |
| عن الناس عند الحادثات حياء |
| ولكنني في حضرة الله أشتهي |
| هواني فذلّي في رضاه إباء |
| إذا كان لَمُّ النفس من بَعْضَ عزها |
| ففي بعض حالات الحياء جفاء |
| ومن عَزّ منه الدمع في كل شأنه |
| بكى حيث قد لا يدمع الجبناء |
| وقد تدمع العينان والجأش رابط |
| وقد تتلهَّى والقلوب هواء |
| معاذ قضاء الله إلا رضيته |
| إذا ساءنا أو سرنا فسواء |
| فلله ما أعطى ولله ما اجتبى |
| ورب اجتباءٍ منحة وعطاء |
| واعلم أن الله أحفى بخلقه |
| وإن راب إخفاء، وغُمَّ قضاء |
| أخي يا ابن وُدّي ما المصاب بهيّن |
| ولكن قلوب المؤمنين سناء |
| إذا ضرت كفُّ القضاء صميمَها |
| تمثّل من ربّ القضاء رجاء |
| لك الله ما أحنى فؤادك رحمة |
| وأقواه إيماناً فذاك عزاء |
| ويا باسم العينين والثغر دائماً |
| أراك وأسنانُ الصباح وضاء |
| كأنك من خلف الغيوب بَشارة |
| حياتك في دنيا الظلام فداء |
| شهيداً تناجي الله في سُدَّة العلى |
| يزينك نوران: هدى وصِباء
(1)
|
| شفيعك في النجوى الذي أنت شافع |
| له عندها نعم الشفيع "ضياء" |
| * * * |