| أنا لا أُعَزّي فيه بيتاً واحداً |
| كل البيوت بها عليه مأتم |
| ما مات من أحيا القلوب وإنما |
| هو في جوانحها وجود دائم |
| تحيا العظائم في العظيم فإن يمت |
| بعثته - من قبل النشور - عظائم |
| قالوا: هو التاريخ يصدق تارة |
| ولعل أكثره الكذوب الآثم |
| وأقول: إن الكذب يفضح بعضه |
| والصدق ما قامت عليه معالم |
| ذهب الزمان بكل قول زائف |
| ومع الزمان مضى الكذوب الجارم |
| وبرغم أعداء الحقيقة لم تمت |
| أبداً وإن غشّى عليها داهم |
| يا باعث التعليم في أرض الهدى |
| من بعد أن عَمَّ الظلام الفاحم |
| هذي "الفلاح" منائر ومنابر |
| يمناك حاملها وأنت الداعم |
| إن كَفَّتِ الأيامُ كفَّك دونها |
| فضياء قلبك "للفلاح" دعائم |
| دون السوائم من يَعَقُّ صبَاحه |
| ما أنكرت نور الصباح سوائم |
| يا واهب الأجيال قلبك شعلة |
| ضاءت بها من راحتيك دراهم |
| كم ضمت الأموال أيد لم تفد |
| منها الشعوب، ولا أفاد الغاشم |
| ومن الدراهم ما يكون مراهماً |
| ومن الدراهم فتنة ومآثم |
| عَزَّت بها أمم وذَلَّتْ غيرها |
| ولقد يعيش بها ويفنى العالم |
| نم في ضريحك بعد عمر مسعد |
| طاب الضريح وطبت فيه النائم |
| وعليك من حمد القلوب وشكرها |
| ومن المهيمين فوقهن غمائم |
| * * * |