| قَطَعْتِ حبالَ الودّ حتى تبدّدت |
| معانيه في نفسي بكل لسان |
| فقد سمعت أذناي ما لو سمعته |
| على شفتي مَن قَد كَرِهْتُ شجاني |
| سمعت حديث الحب حلواً منغماً |
| كما لم تكد تسمع به أذنان |
| وقد أبصرت عيناي ما لو رأيته |
| على وجه من لا أستسيغ سباتي |
| رأيت الهوى بالبشر والسعد دافقاً |
| بما لم يكن يحلم به البصران |
| وذُقْتُ - ولا نُكْران للفضل - حالةً |
| من الحب لم يَنْعَمْ بها الثَّقلان
(1)
|
| وما كان هذا - كل هذا - رواية |
| ومسرح تمثيل وسحر بيان |
| فما أنا غِرّاً تستبيه مفاتن |
| تعيش على الدنيا بغير معاني |
| ولا أنا من يستعذب اللفظ دون أن |
| يحس نسيم الصدق فيه جناني |
| وأني لَنَجَّابُ القلوب وسِرِّها |
| وشعري مرآة لها ومغاني |
| ولا أنت من باع الهوى واشترى به |
| ولا غرّها باسم الغرام أغاني |
| ولا ألف الكذب اللئيم لسانُها |
| لديّ ومالي في الأمور يدان |
| ولا ساءني منها على الوصل والجفا |
| لقاء ولا عَضَّتْ لها شفتان |
| وكنت على الحالين في البر والضنى |
| رَفيقَ أمان في الهوى وأماني |
| ولكنها الدنيا إذا اشتغلت بها |
| قلوبٌ أحالَتْها قلوبَ سواني
(2)
|
| تجمّد فيها الحس واستغلق الهوى |
| ولم تَعُدِ الأكبادُ غيرَ مباني |
| وعُطِّلَ سرُّ الحب والحب سِرُّه |
| تفان يراه الحبُّ غيرَ تفاني |
| هو الحب إيثار به يكمل الرضى |
| وما عرف الحبَّ الصحيحَ أناني |
| فمن تَشْغَلِ الدنيا ويُشْغَل بنفسه |
| عداه صحيحُ الحبّ حين يعاني |
| ولا شيء فوق الحب إلا كرامتي |
| ولولا وفائي لاستحال لجثمان |
| فلا تنكري أني بذلت لك الرضى |
| وآثرت ما تَرْضَيْن غيرَ هواني |
| * * * |