| صارحيني.. فقد تعبت من اللّفّ |
| وقولي: أنِي أريد فراقَكْ |
| قد جعلتُ الخيارَ عندك في البَدْ |
| ءِ، فقولي: أَنِي سئمت مذاقَكْ |
| أنا من يأخذ الغرام التزاماً |
| لا احتيالاً على السعادة ساعهْ |
| وأرى صاحبي على الدرب فيه |
| جَنَّةً أُزلفت وليست بِضاعَهْ |
| أنا عندي من السعادة بالقلـ |
| ـب غَنَائي وإن طلبت الزيادهْ |
| أنثر الحب في القلوب ولا أطـ |
| ـلب فيه زعامة أو قيادهْ |
| ليس في الحب سيّد وَمَسُود |
| هو دنيا فيها الحياة عبادهْ |
| رَبُّها اللَّهُ والأناسِيّ فيها |
| نغم حالم يفيض سعادهْ |
| ما رأيت الهوى رباطَ مواثيـ |
| ـق ولكنْ بين القلوب عناقا |
| تتلاقى فيه القلوب على الوصـ |
| ـل مذاقاً إذا يَعِزُّ التصاقا |
| لا اعتذاراً عن اللقاء تواتيـ |
| ـك ظروف به ويحلو اشتياقا |
| وتشاغلتِ بالتَّجَمُّل والحسـ |
| ـنُ دميمٌ إذا جَنَيْنَا الفراقا |
| أفهذا هو الغرام الذي أحسسـ |
| ـتٍ مستحوذاً فؤادَك كُلّه؟! |
| لم تذوقي - كما تقولين - معنى الحـ |
| ـب يغشى ويملأ القلبَ قبله؟!! |
| أهو هذا الذي غَناك عن الدنـ |
| ـيا وأحفالها وعن كل مجمع؟! |
| وتهيأتِ للحياة كما شا |
| ء وأنَّى ولو بأرض بلقع!! |
| وارتخصتِ الغالي لديه وأغليـ |
| ـتِ الرخيص الذي يصوغ ويصنع |
| كل هذا سمعتُهُ منك بالأمـ |
| ـس فماذا أقول فيما أسمع؟! |
| ولقد كان ما سمعتُ صحيحاً |
| كُلّ ما فيك يومَها عنه عَبَّر |
| كل نبض روى إليَّ فأَرْوَى |
| ضِعفَ ما حدّث اللسانُ وأكثرْ |
| أنا لا أنكر الجميل ولا أنكر |
| تُ عند اللقاء شيئاً فيك |
| لم أزل أسمع الحديثَ كما كا |
| ن طَلِيّاً ينسابُ حُلْوَاً بفيك |
| وأرى الحبَ دافقاً يملأ الدنـ |
| ـيا هناء ونشوة وغناء |
| وحديث القلوب يجري كما كا |
| ن دعاءً حلواً يجيبُ الدعاء |
| لكنِ الغيبة التي تخلق الوهـ |
| ـمَ وبعضٌ منها بغير مُبَرّر |
| وهوانُ الأعذار قد جلب الشـ |
| ـك وأغرى بكل ظن محيِّر |
| فاصدقيني إذا تكهنتُ بالحـ |
| ـق ولا يحجب الحياءُ حقيقهْ |
| أنا عونٌ عليَّ عندك إن شئـ |
| ـتِ فقد يفتدي الصديقُ صديقَه |
| واعذريني إذا ظلمتك بالظنّ |
| فأنت التي فتحت طريقه |
| واعلمي أنني أسيرك في الأمـ |
| ـر بوعدي وأنت فيه الطليقه |
| * * * |