| ذهب الغرام بمهجتي وشبابي |
| وأتى الهيام بشيبتي وعذابي |
| لم أدر ما طَعْم الحياة ولونها |
| حتى عرفتك فاستنار لُبابي |
| وفهمتُ أسرار الحياة وأفصحتْ |
| لولا شوائب من قذى وضباب |
| ونهلتُ من مِنَن الهوى وشؤونه |
| وعلمتُ معنى الصب والمتصابي |
| وفرحتُ بالدنيا على آلامها |
| ورضيتُ بالبلوى وبالأوصاب |
| ونعمتُ بالآلام فلسفةَ امرئ |
| لبس الهوى والحب كالجِلباب |
| وبذلتُ ما يرضي الكريمُ ببذله |
| ويراه دونَ الحق غيرَ مرابي |
| وعشقتُ كُلَّ الناس حتى خِلْتُني |
| مثوى القلوب وَمَجْمَعَ الأحباب |
| وجفوتِ بعد مودة ووشيجة |
| كادت تضمك في حضون إهابي
(1)
|
| لولا سوالف للهوى ومناهل |
| روّت فؤادي ما ملكت صوابي |
| لم يُبْقِ فِيَّ الحبُّ ما تشقى به |
| كبد الجريح فقد ملأتِ رحابي |
| ووسعتُ بالغفران كُلَّ خطيئة |
| ومحوتُ كُلَّ قضية وحساب |