| أَذَلَّه الحبُّ؟! أم أَزْرَى به الرَشَدُ؟ |
| قلبٌ أَنَالَك ما لا ناله أحد |
| يا ضيعة الحِلْم إن أزرى بصاحبه |
| وضيعة الحق إن نامت عليه يد |
| لم يُرْخِصِ الحبُّ من يهوى على كبد |
| إلا إذا رخصت - في ذاتها - الكبد |
| الحب يرفَع قدر الشاعرين به |
| في أنفس وَجَدَتْ مثلَ الذي وجدوا |
| والحب في منتهى معناه آصرة |
| بين القلوب نماها المبدع الصَّمد |
| الحب فلسفة الأديان ما اجتمعت |
| إلا عليه، وقامت فوقه العُمُد |
| لولا الغَواية عنه في مشاعرنا |
| ما كان للشَّرِّ في أكبادنا وَلَدُ |
| والخير والشر.. نبتٌ ما سقيتَ به |
| آتى الثمارَ، وما أهملته بَدَدُ |
| والحب فوق الذي سموه منزلة |
| وإن يكن منه، لولا أنهم فسدوا |
| طغى عليه ضلال النفس في بشر |
| حادوا عن الحق في كل الذي قصدوا |
| لو آمنوا بمعاني الحب ما احتربوا |
| على الفناء، وظنوا أنه الأبد |
| لكنهم كفروا بالحب فاحتربوا |
| وكلما كفروا بالحب ما سعدوا |
| يا أنت! ما كُلُّ من أبدى الهوى بشَجٍ |
| ولا الدَّعِيُّ بذي حق ولو شهدوا |
| الحب بَيِّنَةُ العشاق لو كتموا |
| بغير دعوى، وإشهاد، وإن جحدوا |
| والقلب بالقلب موصول ولا سبب |
| والقلب للقلب نمّام ولا سند |
| * * * |