| أَتَعزِفُ عني؟ بعد أن قد عرفتها؟ |
| وَعرَّفتُها نفسي كما لست أُعْرَف؟ |
| وما ساءها مني الذي قد بدا لها |
| ولا ساءني منها الذي بِتُّ آلف |
| كلانا على المعنى الكريم تقابلت |
| نوازعُه، والخير بالخير يشغف |
| فما أنا مَنْ يهوى الرخائص مَنْزَعاً |
| ولا هي من كانت إليهن تعزف |
| معاذ الهوى ما جئتُها غيرَ منهل |
| طَهورٍ قد استوردتُه القلبَ يرشف
(1)
|
| بذلت لها قلبي وأودعت عندها |
| سرائرَ ما كانت على الناس تُكشف |
| هو الحب إن راقت مناهل أهله |
| فليس إلى شيء سوى الخير يَدْلُف |
| وأعلم أني ملءُ نفسٍ وسمعِها |
| وإنسانُ عينيها وإني لأَشْرُف |
| وأن الذي سامت به فيَّ قلبها |
| عزيز عليها في هواي وأعنف |
| وذلك ما أغلى عَلَى فراقَها |
| وصيرني من أجلها أتلهّف |
| وعندي لها ضعف الذي لي عندها |
| ولكنني من أجلها كدت أتلف |
| غراماً وإشفاقاً فيا ليت أنها |
| أراحت بكُرْهي قلبَها وهو يرجف |
| إذاً لاستراحت واستراح لأجلها |
| فؤادي وخلانا الهوي المُتَعَفِّف |
| ولكنها ألقت عليّ بعبئها |
| وما أنا من أمثالها أتخفّف |
| لقد كنت أرجو أن أراها سعيدة |
| على أي نحو ترتضيه وتألف |
| حلفت برب القاصدين لبيته |
| إذاً لاستراحت فيّ نفس تُعَنِّف |
| وما كان أحرى أن نعالج أمرنا |
| بما هو أشْفى للفؤاد وألطف |
| ويا ليتها استبقت وصالي دليلَها |
| لسرنا - معاً - نحو الهدى نتعرف |
| وحقُّ الهوى أني أكون بحقها |
| أبرَّ وأوفى من مناي وأحلف |
| * * * |