| ولما رأتني كلّما صرت عندها |
| وعيناي في أهدابها تتعلّق |
| أَمُرُّ بكفّي في ذؤابة جُمّة |
| وللصبح في تلك الذؤابة مَفْرِق
(1)
|
| وألْصَقُ فيها ما استطعت كأنما |
| أحاول أنّي في الترائب أَلْصُق |
| وأقرب حتى تَسْكُنَ الرّوحُ جَنْبهَا |
| وبالنفس لو أني إلى الجوف أَعمُقُ |
| وأشرب لا أُروى أوار تلهفي |
| إليها وتسقيني الحنان وتُغْدِق |
| ووُدّي لو أقضي الزمانَ بقربها |
| ولا شيء في ما بيننا - العُمْرُ يَفْرُق |
| جَلَتْها معاني الحبّ لم تدر قبلها |
| لُغاها ولم تسمع إلى الحب ينطق
(2)
|
| وقالت: وبرهان الهوى في جبينها |
| وفي عينها النجلاء بالسّر تُشْرِق: |
| رأيت الهوى رَأْىَ العيون مُجَسّداً |
| شهيداً على رؤيا القلوب يُصدِّق |
| * * * |