| (يقولون ليلى بالعراق مريضة) |
| ولم يجدوا - بَعْدُ - الدواء المعافيا |
| فقلت لهم: قد يُعجز الطبَّ داؤها |
| وللحب أدواءٌ تجرُّ الدّواهيا |
| وما ينفع الصبَ العليلَ إذا اكتوى |
| بهجر الذي قد كان - من قبلُ - آسيا |
| فهل - بَعْدُ - تجديه زيارةُ عائدٍ |
| وقد عاش من قبل الزيارة قاليا |
| جهولٍ بأسباب المودة عابثٍ |
| مضى بالذي يسدي إلى الصب لاهيا |
| وبالصب من حر الجوى لوعة الضنى |
| وحرقة محروم يَعُدُّ اللياليا |
| فلو أن أهل الأرض جاءوه عُوّدا |
| لما كان للذكرى الحبيبة ناسيا
(1)
|
| وما كان عن من طارت النفس نحوه |
| هُياماً وأشواقاً - بما نال - ساليا |
| هو الحب لا يُشْفى من الحب غيره |
| لقاء وتحناناً، ووصلاً موافيا |
| وإلاّ انتكاثاً يَحْرِمُ الحبَّ عودةً |
| إلى القلب - مهما كانت الحال - ثانيا
(2)
|
| فذاك - لَعَمْرُ الحقِ - سرّ الذي بها |
| (فيا ليتني كنت الطبيب المداويا) |