| ويسرف فيّ الخَيِّرون بظنّهم |
| وهم صفوة من بين عرب ومن عجم |
| ويكسونني من فضلهم بُرُدةَ الرّضى |
| فأحلم أني صرت أحيا مع النّجم |
| وأغضي حياءً من كريم ظنونهم |
| وحظّي من التحصيل والحفظ والعلم |
| وأسجد شكراً للذي يمنح النُّهَى |
| وتدمع عيني من مُعَاقَرة الحُلُم |
| وأصحو على أرض الحقيقة ثانياً |
| فأحسب أني صرت أحيا بلا فهم |
| فقد داست الأقدامُ دنيا عقولنا |
| وشاغلت الأكباد عن وطأة اليوم |
| وكنت حفيّاً (بالرياضة) قبلها |
| فلما دَهَتْنَا صرت منها على ذمّ |
| ومنا الذي ينأى بما خاله الهدى |
| عن الواقع الدامي وواجبه الحتمي |
| فتمسي لمن شاء الديار خواليا |
| فهذا بلا رأي وهذا بلا هَمّ |
| وأسمى عبادات العباد لربهم |
| نداء إلى حقّ ونصرٌ على خصم |
| وأفضل ذكر للنبيّ اقتداؤنا |
| بأفعاله العظمى إلى الخير والغُنْم |
| فيا رَبّ نَوّر دربنا وقلوبنا |
| لنحيا حياتينا على العز والسِّلم |
| وصلّ على خير الأنام إمامنا |
| إليك وخذنا في المعية بالحِلم |