| وَخَطَ الشيب عارضيّ ورأسي |
| رَبِّ صُنْ من وساوس الشيب نفسي |
| رَبّ لا تنبت السوادَ بقلبي |
| حينما تنبت البياض برأسي |
| إن محوتَ السوادَ من ظاهر الجسـ |
| ـم، فهب لي البياض في كل حِسّي |
| صاح، ذي سُنَّةُ الحياة، فلا تأ |
| س، وإني بها رَضِيُّ النفس |
| ناصعُ الثوب، حُلّهُ يَشْرُفُ المر |
| ءُ رِداءً بها، وأكرم لبس |
| هل تخال التلوينَ في صفحة النفسـ |
| ـس جمالاً، أو في رواق الحدس؟!
(1)
|
| إن يعمَّ البياض رأسي ونفسي |
| وظنوني، فذاك خير التأسي |
| وإذا يرمز البياض إلى الجهـ |
| ـد فما شَفّ عن هوان ويأس |
| وإذا نمنم المشيب رؤوى السن |
| - فما نَمَّ عن شعور وحس
(2)
|
| ربما غالب الزمانَ فؤادٌ |
| فانحنى عنده الزمانُ برأس |
| * * * |