| كم أكلة ربما أُوْدَتْ بآكلها |
| فلا يغرُّك طيبُ العيش والدَّسم |
| وخذ من الطيبات الرزقَ، مكتفياً |
| بما يُقيتك، واحذر محنة النَّهَم |
| فالموت في كل أحواله موت وغايتُنا |
| والموت بالجوع خير منه بالتَّخم |
| والموت بالجوع عُذْر الميتين به |
| والموت من تَخَم مُسْتَجْلِبُ الندم |
| فالموت بالجوع عِزٌ إن يكن قَدَرا |
| من عِفّةِ الطَبْع لا من ذلّةِ الهمم |
| والموت من تَخَم خِزْيٌ لِذِي نَهَم |
| في حِسْبَة العقل أو في حِسْبَةِ الشِّيَمِ |
| وإن يكن من شباب العمر معذرة |
| فلستُ أُعْذَرُ إذْ تعدوه بي قدمي |
| كم من نحيل ترى ذو مِرّة وقوي |
| وكم من طويل عريض مات مِن وَرَم |
| وما الحياة - لعَمْري - غير مائدة |
| أفاضِلُ الناسِ فيها خَيِّرو اللُّقَم |
| * * * |