| فيض من الحب دفاق ورواء |
| فاضت به أنفس بالحب بيضاء |
| هذا الذي غمرت أحشاء محتفل |
| به، بمعين منه أحشاء |
| هذا هو الذخر في الدنيا لذاخره |
| لا جاه ذي منصب فيها وإثراء |
| حسب الفتى من نعيم الدهر أفئدة |
| بالود عامرة بالخير سَخّاء |
| وليس ما يبتغي من ضلّ مطلبُه |
| ظواهر من عطايا الدهر جوفاء |
| هذي هي النعمة الكبرى لمعتبر |
| عدت مفاهيمه للحق أخطاء |
| هذي هي النعمة الكبرى لذي أرب |
| في الباقيات. وما للدهر أبقاء |
| وحسب صاحبكم هذي النفوس إذا |
| ما كان في غيرها للناس إغراء |
| يا سادة نضر الله جباههمو |
| وكلهم لبنات المجد أكفاء |
| إن كان فيما ألمت محنة عرضت |
| حيناً بصاحبكم سقم وإعياء |
| ففي الصنيع الذي أوليتموه له |
| عزاء نفس على البلوى وتاساء |
| يا سادة نضر الله جباههمو |
| وكلهم في بناء الخير بنّاء |
| إن كان ظنكمو خيراً بصاحبكم |
| فحسن ظنكمو للخير إزكاء |
| يا سادة نضر الله جباههمو |
| فللوداد عليها - اليوم - إبداء |
| إن كان في ما تعاني نفس صاحبكم |
| من الحياة تكاليف وأعباء |
| ففي ظلال وِراف من مودتكم |
| للنفس من كبد الأيام أفياء |
| يا سادة نضر الله جباههمو |
| بالحب مشرقة والحب وضاء |
| إن كان في ظلمة الأحوال مجهلة |
| وفي الطريق إلى الغايات وَعثاء |
| فمن ضياء النفوس المشرقات بما |
| فيها من الحب إغراء وأضواء |
| يا صاحب الحفل فاحت في جوانبه |
| شمائل بصحيح الود غراء |
| شكراً لودك شكراً للألى حضروا |
| على دوافع هُمْ من أجلها جاؤوا |
| شكراً وما الشكر في الأقيام ذو ثمن |
| لكنه في حساب النفس أشياء |
| * * * |