| أحبابنا في ربوع النيل ما برحت |
| - والله - ذكراكمو من نفسنا حينا |
| إن قصرت في أداء الواجبات لكم |
| أو أمسكت دون ذاك الحق أيدينا |
| فالله يعلم أنا لم نَحِدْ - أبداً - |
| عن الوفاء ولسنا عنه سالينا |
| إنَّا وإن باعدت ما بيننا ونأت |
| بنا الديار فما كنا بناسينا |
| مهما تكن شِرَعُ الأيام قاسية |
| وللظروف بنا - أحكامها فينا |
| وإن تناسى دَعيُّ الوُدّ موثقة |
| كنا على العهد حُفَّاظاً وفيينا |
| عهد الوداد الذي خطته أفئدة |
| بيضاء ناصعة طهراً وتبيينا |
| أما المداد فذوب من حشاشتنا |
| ذكرى معطرة ورداً ونسرينا |
| والختم نظرة تحنان وعاطفة |
| ممزوجة بدموع من مآقينا |
| يوم الوداع سكبناها لنودعها |
| سقيا نُرَّوى بها حتى تلاقينا |
| أحبابنا في ربوع النيل إن بنا |
| شوقاً إليكم وتحناناً لنادينا |
| أحبابنا في ربوع النيل إن بنا |
| شوقاً إلى أمسنا فيه وماضينا |
| كانت مجالسنا بالأنُس عامرة |
| بيض صنائعنا بيض ليالينا |
| قد أشرقت شمسنا في الشمس طالعة |
| وليلنا أشرقت فيه معانينا |
| يا جيرة النيل. أشواقاً ومعذرة |
| إنا على الحب ما زلنا مقيمينا |
| * * * |