| دعْنِي أهاجرُ فالجروحُ تَجَدَّدَتْ |
| حتى دُمُوعِي ما جرَتْ وتجمدَتْ |
| جمُّ الشقاءِ إذا سألتَ مزاهرِي |
| عنْ عُمْرِيَ الفانِي وأيامٍ خَلَتْ |
| وتحطمتْ تِلكَ الفُتونُ وأصبحتْ |
| خبراً وغابتْ عن وجودي واختفتْ |
| ويلاه: ما وادعتُهَا وغُصُونُها |
| ماتتْ على ظمأٍ وجفّتْ وانتهتْ |
| تِلكَ التي كمْ سامرتني والكرى |
| يَرسو على كلِّ الجُفُون وما غفتْ |
| ومواطنُ الذكرى ومُرتَبَعُ الصِّبَا |
| يا كيفها بعدَ النضارةِ أظلمتْ |
| أواهُ ما بقيتْ لذكرانا سوى |
| صورٍ تعَاهَدَهَا الجوى فتَغيرتْ |
| * * * |
| هيَ هكذا الدنيا مُعارُ سرُورُها |
| لا يُستردُ بَغيرِ ما قد أحسنت |
| لا طائشاتِ سِهَامُهَا فيما أرى |
| وهيَ التي في غدرها قدْ أوغلتْ |
| * * * |
| يا كمْ شكوتُ مواجِعِي بِمَرارةٍ |
| ومشاعِرِي زادتْ أسىً وتأثرتْ |
| والدهرُ في شجنٍ لدمعةِ عاشقٍ |
| نادى عَليها إرجعِي فتبسمتْ |
| أنكرْتُ كُلَّ حبيبةٍ في خافِقِي |
| إلاكِ أنتِ حبيبتي مهما نأتْ |