| كيف ترضى بظلمها وأذاها |
| واحتلالٍ لأرضِها وثراها |
| وجبانٍ يسومها كلَّ يومٍ |
| بسلاحٍ ماهدَّ يوماً قواها |
| غيرَ مرتاعةٍ لكلِ وعيدٍ |
| وبنوها لا يعشقون سِواها |
| ما اشتكت ضيمها لكل غبيٍ |
| وعتيٍّ بغدرِه قد رماها |
| إن في صمتها صموداً بليغاً |
| وبياناً ينمُّ عمَّا دهاها |
| فهي أعلى شجاعةً وفداءً |
| وهي أقوى عزيمةً بهداها |
| نصفُ قرنٍ مضى بكلِ ثباتٍ |
| وسعيرُ الأعداءِ لا يتناهى |
| كم مداجٍ أغرى بها بسلامٍ |
| فسقاها من مرهِ ما سقاها |
| يا طغاةَ اليهودِ ما مِن ملاذٍ؟ |
| غضبةُ الله لا يُطاقُ لِقاها |
| فلهُ الأمرُ والملائكُ وثبٌ |
| سوفَ تُلقِي بنارِهَا وشظاها |
| إنَّ للقدسِ حُرْمةً ومجيراً |
| أفَغيرَ الإلهِ يحمِي حِماها؟ |
| إنه الوعدُ والجزاءُ وفاقٌ |
| آن للحربِ أن تدورَ رحاها |