| أنا لا أبيع كرامتي.. إلا لدود الأرض يأكل ما يشاء!.. |
| فالحرُّ يأبى أن تدنسه الدناءة والمواجع والشقاء.. |
| ويلاه.. إن مات الضمير.. وهادنتني النفس أو مات الحياء.. |
| فالموت أهون ما يكون.. ولا ألوم الموت عن هذا البقاء!! |
| * * * |
| في بعض أنحاء المدائن صرخة لا تستحق سوى البكاء! |
| والناس بعض الناس أشرار وإن لبسوا مسوح الأتقياء |
| لا يعرفون النبل في عرف القبيلة.. والشهامة والوفاء |
| هذا يبيع الحب والتزييف والأنس المعطر في المساء!.. |
| * * * |
| مالي أسافر هل جننت أنا وعيب الأذكياء.؟ |
| يتسابقون إلى اكتشاف الكون في صمت الغباء! |
| * * * |
| ومشيت لا أدري وصمت الليل تسكنه المهابة والشتاء |
| في رحلة الصحراء كنت أرى النجوم الزهر تسطع في السماء؟ |
| وسألت في أي المدائن نحن.. أم هذا الفضاء؟ |
| فإذا بأبواب المعابر كلها شحٌّ يضج من الجفاء |
| واجتزت أصنافْ المنافذ في ابتداء وانتهاء |
| وجعلت كل ملامتي للنفس في هذا العناء |
| ما كان أغناني ووهن العمر يُنْدِرُ بالفناء |
| لكنها الأقدار. والإنسان رهنٌ للقضاء |
| * * * |
| الشهم في أرض العروبة.. لا يضيق من الضيوف |
| أهلاً وسهلاً مرحباً.. وبكل ضاحية يطوف |
| تلك السجايا في العروبة لا تشوهها الظروف |
| وتكاد بعد مواجعي. تنساب سوداء الحروف |
| * * * |
| أنا من أنا.. ساءلت نفسي ألف مرة |
| أنا ذلك العربي لا يرضى لسمعته المضرة |
| ثم الغريب عن الديار وإن تمتع. بالمسرة |
| لحظاته.. ساعاته.. أيامه.. أسف وحسرة |
| * * * |
| ورجعت للوطن العزيز.. بكل روح الكبرياء |
| بلدي وأفديها بروحي بل وعمري والدماء |
| ولثمت معناها المضمخ بالتسامح والإِباء |
| وفرحت لا أدري وقبلت الثرى والأصفياء |
| وبكيت.. والأحباب لا يبكون إلاَّ في اللقاء |
| * * * |