| سَاهِرٌ مَا زارنِي طيفُ الكرى |
| أتحدَّى في ثباتٍ أَلَمِي |
| وأُجَارِيه بصمتٍ ساخرٍ |
| وهوَ يَمضي واثباً في عَدَمِي |
| عجباً: مَا العمرُ إلا لَحْظَةٌ |
| ويعود الجِسم بين الرِّمَمِ |
| فَأَنَا بِاللهِ. أَرْجُو عفْوَهُ |
| كيفَ لاَ أَرْفَعُ كَفَّ النَّدَمِ |
| * * * |
| قد صَحِبتُ الدَّهرَ حتَّى ملَّني |
| وَرَمَانِي عُرْضَةً للمِحَنِ |
| وأَلِفْتُ الحبَّ فيمَا رَدَّني |
| أذرفُ الدمعَ بِدُنْيَا حَزَنِي |
| وتعزيتُ بصبرِي في الهوَى |
| "ويْ كأنِّي" مغرَقٌ في شَجَنِي |
| حِينَ لا تَخْطُرُ لي بارقةٌ |
| فأُلقَّاهَا بحمدِ، المِنَنِ |
| * * * |
| آهِ يَا أيامَ عمرِي. ليتنِي |
| قبلَ تعذِيبي وسُهْدِي وارْتِحَالِي |
| أتمَلَّى ساعةً في حاضِرِي |
| مِنْ أمانِيَّ وأَيَّامِي الخَوَالِي |
| فأُجيلُ الطَّرْفَ فِيها هَانِئاً |
| وعَلَى مَا كانَ في تِلْكَ اللَّيَالِي |
| زفرةٌ قدْ ضِقتُ منها أسفاً |
| بينَ أوْهَامِي وخَوْفي وانْشِغَالِي |
| * * * |
| يَا سخيَّ اللَّوْم قَدْ أورثتَنِي |
| بعضَ مَا ألقاهُ. عفواً وَكَفَى |
| لا أراكَ اليومَ إلاَّ هَازِئاً |
| وأَرَى قَلْبِي كَريماً مُنْصِفَا |
| فيُجَازِيكَ الرِّضَا في لَهَفٍ |
| وتُجَازِيه الأَسَى مُعْتَسِفَا |
| أفمَا أنتَ الذي أعرِفُهُ؟ |
| يَا لأحْلاَمِي وضَاعَتْ سَرَفَا |
| * * * |