| تذكَّر فقد يحلو الهوى بالتذكُّرِ |
| وعرِّج على روضِ الغرام المعطَّرِ |
| وهُبَّ على جنحِ الخَيالِ مغردا |
| وفي هدأة عند الصباح المبكر |
| وغنِّ أهازيجَ المُنَى عند أيكةٍ |
| بصوتٍ حنون أو بعزف مُؤثِّر |
| وإياك أن تشكو الملالة لحظة |
| فتجرح إحساساً بسوء التدبُّر |
| هناك تناجيها بأحلام عاشق |
| يحاول في جهد المقل المقصِّر |
| يلم شتات الوقت رغم اضطرابه |
| ويمشي على خوف كئيب محيِّر |
| فيسبقه الشوق القديم وإنه |
| مطيع لتصريف الزمان المغرِّر |
| له خافق ما بين ترديد نبضه |
| خيال مقيم في نعيم منضر |
| يراه قريباً كلما جَنَّ ليله |
| فيسقيه شهداً من نمير مكرر |
| فتنطلق الآمال ما بين نشوة |
| تعانق بوح العشق في كل منظر |
| وحين اصطفاك القلب مني مخيرا |
| تجاوزت في ظني حدود التصور |
| فجشمتني رفدا وفاء وطاعة |
| وفضلاً وإحساناً بحس معبِّر |
| فيا حزن لا ترحل إلى غير ما ترى |
| لأني أقمت النفس رهن التصبر |
| وعَوْداً على بدء أراك قريرة |
| على شاطئ الذكرى لوعد مقدر |
| وتهتف بشرانا نشيداً محببا |
| وترقص نجوانا لحبٍّ مظفر |
| * * * |