| ماتت غصونُ البان والريحانُ بالقصفِ المثيرْ |
| والماءُ يجري داكناً يغلي على وهَجِ الهجيْر |
| والموتُ أصبحَ غايةً عُظمى وقد مات الضميْر |
| والجوُ من لَفْح السموم يضجُّ من لَهَبِ السعيْر |
| بنذيرِ عاصفةٍ تُحيطُ الشرقَ بالشّر الخطيْر |
| يغتاله الأعداءُ في غدرٍ إلى سوءِ المصيْر |
| ليعودَ في بأسِ الهوانِ وكلِّ شرٍّ مستطيْر |
| آفاتُ أحلامِ العدوِّ بوحدةِ الوطن الكبيْر |
| عادتْ تدبّرُ في الظلامِ وفي أمانِ المستجيْر |
| تجترُّ أحقادَ الألى للحربِ بالجمعِ الغفيْر |
| * * * |
| كيف السبيلُ أو الوصولُ إلى الطريقِ المستنيْر |
| وإلى اتّباع الحقِ في عزمِ النزيهِ أو الجسورْ |
| إذ كان للماضين أمجادٌ بسابقةِ العصورْ |
| الفاتحين منافذَ الدنيا ومن كلِّ الثغورْ |
| ماتوا وقد كتبوا حروفَ المجد في كلِّ السطورْ |
| الله يعلمُ ما يدورُ. وما تكنُّ به الصدورْ |
| ما الحربُ إلاّ فتنةٌ ويخافُها الشهمُ الصبورْ |
| ما الحربُ في نظرِ الشجاعِ وما القتال أو النفيْر |
| إلاّ الدّمارُ مع الهلاكِ وإنها شيءٌ عسيْر |
| ما ذنبُ كلِّ الأبرياء يُقتَّلون ومن يغيْر |
| فئتان واقتتلا... فهلا من مجيْر؟ |
| وهناك في لبنان معضلةٌ معقدةُ الأمورْ |
| والكلُّ في سُبل الفناءِ بلا وليٍّ أو نصيْر |
| * * * |
| ما بالُها الحربُ العوانُ بكلِّ جارحةٍ تدورْ |
| قد آلمت قلبَ الرضيعِ وقلبَ ساكنةِ الخدورْ |
| إن السلامَ على الشعوبِ هو الرخاءُ بل البشيْر |
| فمتى تعودُ حمامةُ البشرى وتصدحُ في سرورْ |