| هذي المليحة يا صديقي ندرة بين الحسان |
| هي نشوة الإلهام تسخو للمشاعر بالحنان |
| وهي التي تبدي لنا القفر الجديب كأنه حلو الجنان |
| ونحس بالآلام ـ إن هي أقبلت ـ نعمى الزمان |
| وهي النجاة لنا من الوهم المضل هي الأمان |
| * * * |
| إني حظيت بها زماناً وهي في عليا القنان |
| فجننت من ذاك الجمال وضاق بي رحب المكان |
| وخشيت من عقبي افتتاني بالجمال.. من الهوان |
| إن المتيم في هواه هو الطهور، فلا دنان ولا قيان |
| وحَنتْ علي فضاء حسّي واستوى منّي الجَنان |
| وغدوتُ أشدو في الرياض فلا اعتساف ولا امتهان |
| أنا كالهزار يجود بالدر الغوالي والجمان |
| فاهنأ بحبك، يا صديقي، واكتسب منه البيان |
| أوتيت شعراً يستضيء به الظلام، وأنت للحب المدان |
| أما أنا فقد انتهيتُ وأنت مبسوط البنان |
| بوركتَ فاصدح بالقريض فنحن منه على افتتان |